أعلنت رئاسة الأركان في جيش النظام السوري عن بدء هجوم وصفته بالكبير لاستعادة مناطق وبلدات تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة بريف حماة (وسط)، معتبرة أن الضربات الروسية أضعفت المجموعات المسلحة وساعدت القوات الحكومية.

وتزامن بدء هذه العملية مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء أن الطيران الروسي سيساند "بشكل فعال" الجيش السوري في عملياته البرية.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش السوري العماد علي عبد الله أيوب في تصريح نقله التلفزيون الرسمي السوري: بدأ الجيش السوري والقوات الرديفة له عملية برية على محور ريف حماة الشمالي تحت غطاء ناري لسلاح الجو الروسي.

وبيّن أن هذا الهجوم يهدف للقضاء على ما أسماه تجمعات الإرهاب وتحرير المناطق والبلدات التي عانت من الإرهاب وويلاته وجرائمه.

وظهرت بوادر الهجوم البري -أمس الأربعاء- في ريف حماة الشمالي، لكن قوات المعارضة شنت هجوما مضادا مباغتا أعلنت بعده تدمير 18 دبابة وعربة مدرعة لقوات النظام.

video

دعم بلا تقدم
وجاء تحرك جيش النظام مستغلا القصف الصاروخي الروسي الذي شمل أمس ولأول مرة صواريخ بعيدة المدى أطلقتها من بحر قزوين بالتنسيق مع بغداد باتجاه مواقعِ المعارضة السورية.

وقال مراسل الجزيرة في ريف حماة صهيب الخلف، إن جبهات ريف حماة تشهد هدوءا حذرا، بعد أن كانت الجبهات مشتعلة البارحة واليوم صباحا حيث قام جيش النظام بقصف مدفعي وصاروخي عنيف على مناطق سهل الغاب، مع توجيه تعزيزات لقوات النظام إلى المنطقة، لكن جيش النظام لم يتقدّم بعد، وفق المراسل.

وأفاد خلف بأن قوات المعارضة تلقت دفعا معنويا كبيرا بعد أن استطاعت أن تتصدى للجيش السوري المدعوم بغطاء جوي كثيف جدا من المقاتلات الروسية.

ولفت المراسل ذاته إلى المأساة الإنسانية الناجمة عن الاشتباكات والقصف، مما أدى إلى نزوح مئات العائلات إلى العراء وإلى الأراضي الزراعية.

video

هجوم وأهداف
من جهته ذكر كل من المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقاتل من المعارضة، أن القوات الحكومية السورية وجماعات مسلحة متحالفة معها شنت هجوما على المعارضة المسلحة في سهل الغاب بريف حماة الغربي (وسط سوريا) -اليوم الخميس- بدعم من ضربات جوية روسية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة رويترز إن القوات البرية تقصف مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بزخات ثقيلة من صواريخ أرض أرض، فيما تقصفها الطائرات الروسية من الجو.

وأضاف أن هجوما شنه الجيش السوري وحلفاؤه الأجانب -أمس الأربعاء- في مناطق قريبة بمحافظة حماة فشل في تحقيق مكاسب كبيرة.

وتابع أن 13 من قوات النظام قتلوا وأنه تأكد مقتل سبعة فقط من مقاتلي المعارضة، مشيرا إلى أن عدد قتلى المعارضة أكبر من ذلك بكثير.

ويقع سهل الغاب بمحاذاة سلسلة جبال تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان تحالف لجماعات مقاتلة معارضة من بينها جبهة النصرة -جناح تنظيم القاعدة في سوريا- قد اقتحم المنطقة في أواخر يوليو/تموز الماضي فأجبر القوات الحكومية على التراجع.

على صعيد مواز، أعلنت هيئة الأركان في الجيش السوري -اليوم الخميس- أن الضربات الروسية أضعفت قدرة تنظيم الدولة الاسلامية ومجموعات مسلحة أخرى كما ساعدت القوات النظامية ميدانيا.

وقال عبد الله أيوب "بعد الضربات الجوية الروسية التي خفضت القدرة القتالية لتنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات الإرهابية الأخرى فقد حافظت القوات المسلحة السورية على زمام المبادرة العسكرية".

المصدر : الجزيرة + وكالات