أيمن الحسن-الحسكة

نشر تنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا يظهر إعدام ثلاثة رهائن آشوريين من أصل 178 محتجزين لديه منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، كانوا قد أسِروا عقب هجوم نفذه على بلدة تل تمر غرب مدينة الحسكة، وسيطرته على عدة بلدات آشورية.

وأكدت الشبكة الآشورية -في بيان لها- إعدام الرهائن الثلاثة من قبل تنظيم الدولة، موضحة أن عملية الإعدام تمت أول أيام عيد الأضحى، غير أن التنظيم لم يعلن عن الأمر إلا مؤخرا لأسباب مجهولة، بحسب الشبكة.

ويظهر في الشريط كل من عبد المسيح نويا، وآشور إبراهام من بلدة تل جزيرة، وبسام ميشائيل من بلدة تل شميرام بالملابس البرتقالية، وهم جميعا من منطقة تل تمر بالحسكة، حيث يقوم مسلحون تابعون للتنظيم بإطلاق النار على رؤوسهم من الخلف.

وقال منسق الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان أسامة إدوارد إنه ورغم الضغوط الهائلة المفروضة على الآشوريين من مختلف الأطراف، فقد ظلوا يتمسكون بالحياد طيلة فترة الحرب، ليبقوا خارج معادلة الاقتتال الداخلي باعتبارهم أقلية مسحوقة، عاقبها النظام على مدى عقود بالإهمال والإفقار.

وندد إدوارد -في حديثه للجزيرة نت- بصمت العالم العربي والدولي حيال هذه الجريمة، وتراخيهم لوضع حد "للحرب المجنونة في سوريا"، مشيرا إلى أن "هذه أولى ثمار الحرب المقدسة التي تقودها روسيا الأسـد على أرض وطننا"، حيث يستخدم الفقراء والمسالمين من أمثالنا وقودا رخيصا لهذه الحرب، على حد تعبيره.

ويستمر تنظيم الدولة في احتجاز أكثر من 175 رهينة من الآشوريين، بينهم نساء وأطفال، منذ ما يزيد على ثمانية أشهر، بينما تستمر المفاوضات لإطلاق سراحهم دون التوصل إلى أي اتفاق حتى اللحظة، حيث يطالب التنظيم بفدية مالية لفك احتجاز الرهائن.

وكان تنظيم الدولة شنّ يوم 23 فبراير/شباط الماضي هجوما استهدف منطقة الخابور التي تضم 35 بلدة آشورية بمحافظة الحسكة، وتمكن من السيطرة على 14 بلدة منها قبل أن يتمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية، بدعم من طائرات التحالف الدولي، من استعادتها في مايو/أيار الماضي.

ويقدر عدد الآشوريين في سوريا بثلاثين ألفا، يتركز معظمهم بمنطقة تل تمر بالريف الغربي لمحافظة الحسكة، ونزحت الغالبية الساحقة منهم عن قراهم، التي تضررت من المعارك الطاحنة بين التنظيم ووحدات حماية الشعب، وقصف طيران التحالف.

المصدر : الجزيرة