ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ بـ"التصعيد المقلق" للنشاط العسكري الروسي في سوريا، فيما اعتبرت بريطانيا أن التدخل العسكري الروسي في سوريا جعل الصراع الدائر هناك أكثر خطورة.

وقال ستولتنبرغ للصحفيين لدى وصوله صباح اليوم الخميس للمشاركة في اجتماع لوزراء الدفاع الـ28 للناتو ببروكسل "لاحظنا في سوريا تصعيدا مقلقا للنشاطات العسكرية الروسية.. شهدنا ضربات جوية وإطلاق صواريخ، وشهدنا عمليات اختراق للمجال الجوي التركي، وكل ذلك يدعو بالطبع إلى القلق. عبرنا عن هذا القلق ونبقى على اتصال وثيق مع السلطات الروسية".

وأوضح أن اجتماع اليوم سيخصص لـ"تقييم آخر التطورات وانعكاساتها على أمن الحلف"، وأكد على وجود "حاجة أكبر من أي وقت مضى إلى مبادرات لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا".

وردا على سؤال عما إذا كان الناتو مستعدا لبحث إمكانية توسيع مهمته على ضوء التحرك الروسي بسوريا، قال ستولتنبرغ إن الحلف "قادر وجاهز للدفاع عن جميع حلفائه بمن فيهم تركيا".

وتحدث عن تدابير لزيادة جاهزية الحلف اتخذت بالأساس ردا على التدخل الروسي لدعم الانفصاليين الموالين لموسكو في أوكرانيا، مشيرا إلى إنشاء قوة رد سريع تبدأ العمل اعتبارا من العام المقبل ستضم نحو 13 ألف عنصر، وقال إن حجم تعزبز القدرات الدفاعية للحلف هو الأكبر من نوعه منذ نهاية الحرب الباردة.

فالون طالب روسيا باستخدام نفوذها لمنع نظام الأسد من قصف المدنيين (رويترز)

من جانبه، أكد وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن التدخل العسكري الروسي في سوريا جعل الصراع الدائر هناك أكثر خطورة، وطالب موسكو باستخدام نفوذها لمنع نظام الرئيس السوري بشار الأسد من قصف المدنيين.

وأشار فالون لدى وصوله لبروكسل لحضور اجتماع الناتو إلى أن بريطانيا سترسل عددا قليلا من
الجنود إلى الحدود الشرقية للحلف لردع أي عدوان روسي محتمل هناك.

وينعقد اجتماع الناتو المبرمج مسبقا بينما يتفاقم التوتر مع موسكو التي تكثف تدخلها العسكري في سوريا مما أتاح لقوات النظام شن عملية برية واسعة النطاق بغطاء جوي من الطائرات الحربية الروسية.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العمليات الروسية ستتكثف، بينما أكد وزير الدفاع سيرغي شويغو أن 112 هدفا قصفت منذ بدء الحملة في 30 سبتمبر/أيلول.

المصدر : وكالات