أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي استعداد الحكومة اليمنية التام للانخراط في حل سلمي إذا أعلن من وصفه بالطرف الانقلابي (في إشارة للحوثيين وحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح) الالتزامَ بقرار مجلس الأمن 2216.

ويأتي تصريح هادي عقب رسالة وجهها المتحدث باسم جماعة الحوثي إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يؤكد فيها التزام جماعته بورقة النقاط السبع بما في ذلك نقطة التزام جميع الأطراف بقرار مجلس الأمن.

وتطالب الحكومة اليمنية باعتراف والتزام صريحين من الحوثيين وحليفهم صالح بالقرار، وترى أن النقاط السبع لا تتضمن التزاما كهذا، كما أن بعض بنودها يتعارض مع مضامين القرار.

وفي سياق متصل، قال مصدر في المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، إن الأمين العام للمؤتمر بعث رسالة خطية إلى الأمم المتحدة، وأكد في الرسالة الالتزام بالبنود التي اتفق عليها مع المبعوث الأممي، وفي مقدمتها تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.

وقد أكد الحوثيون والمؤتمر الشعبي في رسالتيهما على الالتزام بالنقاط السبع التي نوقشت في مسقط كمدخل لاستئناف العملية السياسية.

واعتبر وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن رسالتي الحوثيين وصالح للأمم المتحدة كتبتا بعبارات مطاطية، ولا تعنيان أن هناك التزاما، وتحويان الكثير من الافتراءات الباطلة.

وقال ياسين في مقابلة مع الجزيرة إن لجوء الحوثيين وصالح إلى الأمم المتحدة يدل على المأزق الذي يمرون به بعد الهزائم التي منوا بها في الأسابيع الأخيرة على يد المقاومة الشعبية والتحالف العربي.

وطالب الحوثيين بخطوات عملية كالإفراج عن المعتقلين وسحب المسلحين من المدن وعدم استهداف المدنيين.

من جهته، رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بإعلان الحوثيين القبول بالقرار 2216.

ونقل ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام، عن ولد الشيخ أحمد قوله إن إعلان الحوثيين خطوة مهمة، وإنه يرى أنّ على الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفائِهما قبولَ الدعوة للمشاركة في محادثات سلام.

ولد الشيخ أحمد رحب بإعلان الحوثيين القبول بالقرار 2216 (الجزيرة-أرشيف)

النقاط السبع
والنقطة الأولى من النقاط السبع التي وافق عليها الحوثيون وصالح تؤكد الالتزام بقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2216.

وتنص النقطة الثانية على وقف دائم وشامل لإطلاق النار من جميع الأطراف، وانسحاب المسلحين من المدن، ورفع الحصار البري والبحري والجوي.

أما النقطة الثالثة فنصت على الاتفاق على رقابة محايدة على تنفيذ الآلية التي سيتم الاتفاق عليها، بإشراف الأمم المتحدة.

ونصت النقطة الرابعة على احترام القانون الإنساني الدولي، وإطلاق سراح المعتقلين، وتسهيل أعمال الإغاثة والسماح بدخول البضائع دون قيود.

ونصت النقطة الخامسة على عودة حكومة خالد بحاح لتمارس مهامها كحكومة تصريف أعمال لفترة لا تتجاوز تسعين يوما، يتم خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تتعارض مع الدستور.

كما نصت النقطة السادسة على استئناف وتسريع المفاوضات بين الأطراف اليمنية التي تجري برعاية الأمم المتحدة، وفقا لقرار مجلس الأمن.

بينما نصت النقطة السابعة على أن تلتزم كل الأطراف بتسليم السلاح الثقيل للدولة، وفقا لمخرجات الحوار الوطني الشامل.

وكانت الحكومة اليمنية الشرعية قد وافقت رسميا الشهر الماضي على مفاوضات مباشرة مع الحوثيين في مسقط، قبل أن تتراجع عن قرارها، وتطالب باعتراف علني وصريح من الحوثيين بالقرار 2216، وتطبيقه قبل الدخول في أي مفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات