في الأيام الأخيرة من شهر سبتمبر/أيلول الماضي باغتت روسيا المجتمع الدولي، والأطراف المشاركة في حرب سوريا، ببدء انخراطها في تلك الحرب.

حدث ذلك بعد أربعة أعوام ونصف العام على اندلاع الثورة السورية، واتخاذ الأزمة الناجمة عنها مسارات غير متوقعة، كظهور تنظيم الدولة الإسلامية، واستحواذه على مساحات من أراضي سوريا والعراق، ثم تشكل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لقتاله.

بيد أن التدخل الروسي حمل بصمة مختلفة عن التدخلات الأخرى؛ فقد أتى عمليا بعد التدهور غير المسبوق في صفوف جيش نظام الرئيس بشار الأسد، وخسارته ثلاثة أرباع الجغرافيا السورية، كما أتى بعد أكثر من عام على حرب التحالف الدولي على تنظيم الدولة وإخفاقه في القضاء على التنظيم أو زحزحته.

وأتى التدخل كذلك مشفوعا بمباركة صريحة من الكنيسة الروسية وإضفائها صفة القداسة على الحرب، بهدف طمأنة مسيحيي المشرق العربي -على الأرجح- وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة من يهددهم بالتهجير وفرض الجزية.

الجزيرة نت تلقي الضوء عبر تغطية إخبارية خاصة على الحسابات الروسية المرتبطة بالحرب، وتقرأ عبر متابعات محللين وخبراء مساراتها والنتائج التي قد تترتب على التدخل العسكري الأول من نوعه خارج حدود الفدرالية الروسية منذ عام 1979.

المصدر : الجزيرة