قال مصدر بالجيش إن القوات العراقية استعادت في الساعات الماضية السيطرة على مناطق واسعة حول مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار، في إطار عملية لتحرير المدينة من تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من غارات التحالف الدولي.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية والعمليات المشتركة العميد يحيى رسول إن القوات العراقية المتمركزة في أطراف مدينة الرمادي تمكنت من التقدم نحو المحاور المحددة لها باتجاه مركز المدينة لاستعادتها من تنظيم الدولة.

وأضاف رسول أن القوات العراقية تمكنت من تدمير تحصينات تنظيم الدولة، في وقت تم فيه تعزيز هذه القوات في المناطق التي توجد فيها حاليا.

وقالت مصادر أمنية وعشائرية تقاتل إلى جانب القوات العسكرية بأطراف مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، إن القوات العراقية وأبناء العشائر ما زالوا يقاتلون عند أطراف مدينة الرمادي في محاولة لإحكام الطوق على المدينة التي ما زال تنظيم الدولة يسيطر عليها منذ نحو نصف عام.

وأضافت المصادر نقلا عن قائمقام الرمادي حميد العيادة إن القوات العراقية نفذت هجوما وصفه بالمباغت تمكنت فيه هذه القوات، وبغطاء جوي كثيف من طائرات التحالف الغربي وأخرى عراقية، من التقدم من الجهة الغربية للمدينة وتمكنت من قطع طريق الإمداد لمسلحي التنظيم.

وقال العيادة إن هذه القوات تمكنت من الوصول إلى مسافة ستة كيلومترات من مدينة الرمادي. وأضاف أن اشتباكات عنيفة وقعت صباح اليوم تكبد فيها التنظيم 14 قتيلا مقابل سقوط ثمانية من أفراد القوات العراقية المدعومة بمقاتلين من العشائر.

وفي هذا السياق قالت قناة العراقية الحكومية إن القوات العراقية تمكنت من السيطرة على المحور الغربي للأنبار بشكل كامل، وإنها تمكنت من استعادة منطقة البوجليب التي تقع شمالي الرمادي.

دبابة تابعة للجيش العراقي في أطراف الرمادي (الجزيرة)

من جهة أخرى، قال رافع عبد الكريم الفهداوي أحد شيوخ مدينة الرمادي، ويقود مجموعة مسلحة من أبناء العشائر تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، إن أطراف مدينة الرمادي تشهد مواجهات دامية.

وأضاف أن المشكلة الكبيرة التي تعيق تقدم القوات العراقية هي وجود ما وصفه بشبكة كبيرة من الالغام الأرضية التي زرعها التنظيم ولمسافة تصل إلى ثلاثة كيلومترات إضافة إلى انتشار كبير للقناصين من تنظيم الدولة.

وتوقع الفهداوي أن "تحرر الرمادي بالكامل نهاية الشهر الحالي"، مشيرا إلى أن القوات العراقية تحظى بمساندة من أبناء العشائر".

ونشرت وزارة الدفاع العراقية صورا قالت إنها ضربات جوية لمواقع لتنظيم الدولة من بينها محافظة الأنبار، وأظهرت الصور تمكن الطائرات من تحقيق ضربات مباشرة لمواقع وآليات عسكرية على الأرض.

وقال ضابط في الجيش برتبة عميد من قيادة عمليات محافظة الأنبار لوكالة الصحافة الفرنسية إن القوات العراقية "تمكنت من استعادة مناطق استراتيجية ومهمة حول مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، من قبضة تنظيم الدولة".

وأوضح أن "قواتنا تمكنت من استعادة السيطرة على مناطق زنكورة والبوجليب والعدنانية وأجزاء واسعة من منطقة البوريشة" الواقعة غرب الرمادي. كما سيطرت على منطقة الخمسة كيلو بعد انسحاب المسلحين منها.

وسيطر تنظيم الدولة في 17 مايو/أيار على الرمادي، إثر هجوم واسع انتهى بانسحاب القوى الأمنية من مراكزها، وبينها مقر قيادة عمليات الأنبار.

وكانت القوات العراقية قد بدأت عملية واسعة لتحرير الرمادي قبل أربعة أيام. كما نفذ طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن 27 ضربة جوية ضد معاقل تنظيم الدولة في مناطق الرمادي منذ بداية الشهر الحالي، وفقا لبيانات التحالف اليومية.

وكان تنظيم الدولة قد سيطر على مساحات واسعة من الأراضي العراقية في شمال وغرب البلاد بعد هجوم شنه في يونيو/حزيران 2014. وبدأ ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة شن غارات يومية على مواقع التنظيم في العراق لتامين دعم للقوات العراقية منذ أغسطس/آب من العام نفسه.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية