عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

تواصلت لليوم الرابع على التوالي غارات الطائرات الروسية على ريف اللاذقية مستهدفة قرى بها مدنيون ومقرات الفرقة الأولى الساحلية في جبلي الأكراد والتركمان، وسط أنباء عن احتمال شن هجوم كبير على المنطقة.

وأطلقت الطائرات الروسية صباح اليوم الثلاثاء عدة صواريخ على قرية سلمى القريبة من مواقع النظام، أوقعت جريحين من المدنيين جرى نقلهما إلى المستشفى الميداني، وأحدثت دمارا كبيرا في المنازل.

وكانت الطائرات الروسية قصفت خلال الأيام الماضية مواقع للجيش الحر قريبا من الحدود التركية، إضافة لاستهدافها مستشفى أطباء بلا حدود في قرية البرناص بجبل التركمان، وقريتي الغنيمية وسلمى بجبل الأكراد.

وأفاد ناشطون بأن قصف الطيران الروسي أعنف وأكثر قدرة تدميرية من طيران النظام، وأشاروا إلى أن طائرتين تقصفان سويا في الطلعة الواحدة، بعد أن تكون طائرات الاستطلاع قد حلقت طويلا في أجواء المنطقة قبل ذلك.

كما كثفت طائرات النظام السوري غاراتها على الخطوط الأمامية على امتداد جبهات القتال خلال اليومين الماضيين ملقية براميل متفجرة على مواقع الجيش السوري الحر، بمعدل غارة كل ساعة.

هجوم واستعداد
يتزامن ذلك مع أنباء عن وصول حشود عسكرية كبيرة من قوات النظام والحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني إلى معسكري صلنفة بجبل الأكراد والبسيط في جبل التركمان، مزودة بمدرعات روسية حديثة وصلت مؤخرا إلى سوريا.

هذا ما أكده القائد الميداني في الجيش الحر أبو الطيب قائلا "تضاعفت أعداد مقاتلي النظام والمليشيات الشيعية بريف اللاذقية خلال الأيام الماضية، الأمر الذي ينبئ باحتمال شن هجوم كبير على المنطقة".

وأشار إلى أن النظام يسعى لتحقيق انتصارات في المناطق السهلة -حسب ظنه- لتوظيفها إعلاميا كأحد نتائج التدخل الروسي المباشر في الحرب السورية، لافتا إلى أن ضباطا روسا سيتولون قيادة الهجوم المرتقب.

صورة بثتها وزارة الدفاع الروسية لأحد طياريها على متن طائرة سوخوي سو 25 (رويترز)

وأكد أبو الطيب جاهزية مقاتلي المعارضة للتعامل مع التطورات واستعدادهم لرد القوات المهاجمة اعتمادا على إرادتهم في حماية المنطقة ومنع النظام من استعادة السيطرة عليها "بعد أربع سنوات من تحريرها"، رغم نقص العتاد والذخيرة.

معركة وترقب
ونشرت ما تسمى بصفحة مكافحة الفساد في اللاذقية الموالية للنظام معلومات عن الحشد العسكري المذكور، وأكدت اقتراب معركة ريف اللاذقية، مشيرة إلى أنها ستكون كبيرة وحاسمة وستتم فيها استعادة السيطرة على مواقع هامة فيه.

وأشار المحامي طارق عبد الهادي -من جبل الأكراد- إلى أن الاستعداد للهجوم على المنطقة يستند إلى التمهيد الروسي قبل الشروع به، ورجح أن تتصاعد وتيرة الغارات حتى موعد الهجوم.

وكانت قوات النظام مدعومة بفصائل من حزب الله اللبناني وأخرى إيرانية قد شنت هجومين كبيرين خلال الشهرين الماضيين على جبل التركمان بداية وجبل الأكراد لاحقا، دون أن تتمكن من تحقيق تقدم يذكر.

المصدر : الجزيرة