أسيل الجندي-القدس المحتلة

تنفيذا لقرارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي اتخذها عقب اجتماع أمني طارئ قبل يومين، فجّرت طواقم سلطات الاحتلال الليلة الماضية منزلي الشهيدين غسان أبو جمل ومحمد جعابيص ببلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة، في وقت أقدمت على إغلاق غرفة الشهيد معتز حجازي بالإسمنت المسلح بحي الثوري.

وكانت قوات معززة من شرطة الاحتلال والجيش والقوات الخاصة وخبراء المتفجرات، اقتحمت بلدة جبل المكبر بعد منتصف الليل، وأخلت عائلات الشهداء والمنازل المجاورة، وبدأت بزرع المتفجرات في منزل الشهيد غسان أبو جمل، الذي أمرت المحكمة الإسرائيلية العليا بترحيل زوجته وأطفاله من القدس للضفة الغربية مؤخرا.

انتقام جماعي
وبسبب التصاق المنزلين، انهار منزل معاوية أبو جمل شقيق الشهيد غسان أيضا فور تفجير المنزل، كما تعرض منزل والد الشهيد لأضرار جسيمة.

وحسب شهود عيان فإن مشهد منازل عائلة أبو جمل يعيد للأذهان الدمار الذي لحق بمنازل حي الشجاعية في قطاع غزة أثناء العدوان الأخير، في وقت تؤكد العائلة أن الطريقة التي تم بها التفجير تنم عن حملة انتقام جماعي ضد العائلة.

وليس بعيدا عن عائلة أبو جمل، توجهت طواقم أخرى إلى منزل عائلة الشهيد محمد جعابيص وزرعت المتفجرات وانتقمت من الحجر بعد انتقامها من البشر بتصفية الشهيد قبل نحو عام، وسط تأكيدات العائلة أن ابنها بريء من أي اعتداء وأن إسرائيل أعدمته بدم بارد.

 مشهد منازل عائلة أبو جمل يعيد للأذهان الدمار الذي لحق بمنازل حي الشجاعية في قطاع غزة (الجزيرة)

وتعرض المسجد القريب من منزل عائلة جعابيص لأضرار بسبب قوة المتفجرات، في حين اعتدت قوات الاحتلال بشكل وحشي على المركبات في الشارع وحطمت زجاج العديد منها.

آثار الشهيد
وفي حي الثوري القريب من المسجد الأقصى المبارك، اقتحمت قوة كبيرة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة الحي، وفرضت طوقا أمنيا مشددا حول منزل الشهيد معتز حجازي، وباشرت طواقم خاصة بالتحضير لصب الإسمنت المسلح في المنزل كله، إلا أن والد الشهيد أبرز لأحد الضباط أمرا من المحكمة يقضي بصب الإسمنت في غرفة الشهيد الخاصة فقط دون إلحاق الضرر ببقية المنزل، وغادرت الطواقم بعد إغراق غرفة الشهيد بالإسمنت بشكل كامل.

وكان الشهيد معتز إبراهيم حجازي (23 عاما) ارتقى بتاريخ 30 أكتوبر/تشرين الأول 2014 بعد اغتياله على يد وحدة خاصة أثناء محاصرته على سطح منزله في حي الثوري ببلدة سلوان، بادعاء أنه أطلق النار على الحاخام اليميني المتطرف يهودا غليك في القدس الغربية.

أما الشهيد محمد نايف جعابيص (20 عاما) من حي جبل المكبر، فارتقى في الرابع من أغسطس/آب 2014 بعد إطلاق 47 رصاصة باتجاهه من مسافة قريبة، إثر اصطدامه بحافلة تقل ركابا إسرائيليين في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة.

وتصر سلطات الاحتلال على ادعائها بأن الشهيد تعمّد القيام بعملية استشهادية بواسطة جرافته، وهو الأمر الذي ينفيه رفاقه بالعمل وغيرهم من الشهود العيان.

أنقاض منزل الشهيد محمد جعابيص بعد تفجيره (الجزيرة)

وارتقى الشهيدان غسان أبو جمل (32 عاما) وعُدي أبو جمل (22 عاما) بتاريخ 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بعد تنفيذهما هجوما على كنيس هار نوف بالقدس الغربية، وأطلقا النار باتجاه من يوجدون بالكنيس فسقط في العملية أربعة حاخامات وعدد من المصابين.

يذكر أن سلطات الاحتلال أغلقت منزل الشهيد عدي أبو جمل خلال شهر رمضان الماضي بالإسمنت المسلح.

إجراءات عقابية
وكان نتنياهو أقر قبل يومين سلسلة من الإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين بعد عمليتي إطلاق نار وطعن فرديتين نفذها شبان فلسطينيون في كل من نابلس والقدس، ومن ضمن هذه القرارات تسريع هدم منازل منفذي العمليات، وتنفيذ أوامر الإبعاد بحق المقدسيين المتهمين بالتحريض.

كما تقرر الدفع بقوات جديدة إلى الضفة الغربية والقدس للحد من الهجمات التي يتعرض لها الجنود والمستوطنون، وتفعيل الاعتقالات الإدارية بشكل موسع بالقدس المحتلة.

المصدر : الجزيرة