اتهم الائتلاف الوطني السوري المعارض اليوم الثلاثاء روسيا بقصف مناطق أثرية في إدلب شمالي غربي البلاد بالتزامن مع قصفها المدنيين وسط البلاد.

وقال الائتلاف في بيان له إن الطيران الحربي الروسي استهدف أمس الأول مناطق أثرية في بلدة سرجيلا في جبل الزاوية بريف إدلب، وأوضح أن تلك الآثار تعود للحقبة السريانية قبل ألفي عام.

وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف في جبل الزاوية كانت خالية تماما من تنظيم الدولة الإسلامية, مشيرا إلى أن قصف آثار بلدة سرجيلا تزامن مع غارات وصفها بالوحشية على تجمعات مأهولة في ريفي حمص وحماة وسط البلاد.

وكان سلاح الجو الروسي بدأ الأربعاء الماضي ضربات جوية قال في البداية إنها تستهدف تنظيم الدولة, لكنها شملت مواقع لفصائل المعارضة المسلحة في وسط وشمال سوريا, بما في ذلك محافظة إدلب الخالية من أي وجود لتنظيم الدولة, وشمل القصف الروسي مواقع للجيش الحر في القلمون بريف دمشق.

وقال الائتلاف السوري في البيان الذي أصدره اليوم إن تدمير حضارة سوريا وطمسَ معالمها التاريخية لم يعد يقتصر على نظام الأسد الذي دمّر حتى الآن ما يقرب من ٢٦٠ موقعاً أثريا، أو على تنظيم الدولة الذي دمر معالم تاريخية في تدمر (ريف حمص الشرقي) وغيرها، بل امتدّ إلى "الاحتلال الروسي".

ووفقا للبيان نفسه, فإن الطيران الحربي يستخدم قنابل عنقودية وانشطارية وصواريخ ذات قوة تدمير هائلة في ضرب المناطق المدنية والمعالم التاريخية.

ودعا الائتلاف الوطني السوري منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) والمنظمات الإقليمية إلى إدانة سلوك القوات الروسية التي وصفها بقوات احتلال، والتحرك العاجل لتوثيق تلك الجرائم، وحماية المواقع التاريخية والأثرية في سوريا من أي محاولة لتدميرها أو المسّ بها.

وكان الائتلاف حث قبل أيام الجامعة العربية على بحث التدخل العسكري الروسي الذي قالت فصائل سورية معارضة إنها ستتصدى له باعتباره غزوا لسوريا.

المصدر : الجزيرة