عوض الرجوب-الخليل

استشهد فلسطينيان وأصيب عشرات في أقل من أربع وعشرين ساعة في المواجهات المحتدمة في الضفة الغربية المحتلة, في حين اتهم الفلسطينيون الحكومة الإسرائيلية بدفع الوضع نحو انفجار أوسع نطاقا.

فقد استشهد ظهر اليوم الفتى عبد الرحمن عبيد الله (13 سنة) برصاص الاحتلال خلال مواجهات بمخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم الواقعة في جنوب الضفة.

وقالت مصادر طبية إن عبيد الله أصيب برصاصة اخترقت القلب, نقل على إثرها إلى مستشفى بيت جالا الحكومي, إلا أنه فارق الحياة في غرفة العمليات.

وفي بلدة "بلعا" شرق مدينة طولكرم شمالي الضفة شيع آلاف الفلسطينيين اليوم الشاب حذيفة عثمان سليمان (18 عاما) الذي استشهد الليلة الماضية برصاص الاحتلال خلال مواجهات غرب المدينة, وردد المشيعون هتافات تدعو للثأر.

مواجهات محتدمة
وقد احتدمت المواجهات في أكثر من نقطة في الضفة الغربية بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال. فقد أصيب 12 شابا في مواجهات على حواجز عطارة وبيت إيل وقلنديا في محيط مدينة رام الله.

وتعرض ثلاثة للإصابة بالرصاص الحي, وأصيب رابع بالرصاص المطاطي, بينما كانت بقية الإصابات بسبب القنابل المدمعة والضرب، حسب تأكيد المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني عراب فقهاء للجزيرة نت.

video

وفي منطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل ومدخل مخيم العروب شمال المدينة تصاعدت وتيرة المواجهات، وأسفرت عن حالات اختناق إثر إطلاق قوات الاحتلال القنابل المدمعة تجاه راشقي الحجارة.

وفي القدس المحتلة اعتقلت قوات الاحتلال سماهر فران (38 عاما) من مدينة يافا الواقعة داخل الخط الأخضر، والفتى محمد الكركي (15 عاما) من سكان القدس، في منطقة باب الأسباط، حيث يعتصم المصلون الممنوعون من الدخول إلى المسجد الأقصى.

وتخضع البلدة القديمة لحصار عسكري محكم, في وقت واصلت فيه المجموعات الاستيطانية اقتحاماتها الأقصى بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

تصعيد إسرائيلي
سياسيا استنكرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية اليوم "حملة التحريض الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني من قبل حكومة الاحتلال عبر مسؤوليها ومستوطنيها". وطالبت في بيان لها الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في ملابسات استشهاد الشاب فادي علون برصاص شرطة الاحتلال في القدس المحتلة أمس.

وقررت سلطات الاحتلال اليوم تسليم جثمان الشهيد علون لذويه لدفنه في مقبرة شعفاط شمال القدس بحضور سبعين شخصا كحد أقصى. وكانت الرئاسة الفلسطينية اتهمت إسرائيل بأنها تدفع باتجاه دوامة عنف, وطالب الرئيس محمود عباس قبل ذلك بحماية دولية للشعب الفلسطيني.

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني إن حكومة نتنياهو تدفع الأوضاع نحو التعقيد والتأزيم, وأكد أن نتنياهو يسعى إلى فرض حل سياسي أحادي الجانب.

بدورها أكدت اللجنة السياسية في المجلس الوطني الفلسطيني -في بيان أصدرته إثر اجتماعها في عمّان- على ضرورة استثمار اللحظة الراهنة بتعزيز المقاومة الشعبية. وأهابت اللجنة بكافة الفصائل الوطنية والإسلامية إلى رصّ الصفوف للدفاع عن الشعب في مواجهة الإرهاب والقمع الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة