اتهم القيادي في حركة أحرار الشام عباد قاسم الطائرات الروسية باستهداف المدنيين من نساء وأطفال بقصفها، مستبعدا أنها تحارب "الإرهاب". من جهته حذر القاضي في جيش الفتح عبد الله المحيسني روسيا من أن تدخلها العسكري في سوريا يجعلها في مواجهة مع الشعوب المسلمة.

وخلال مقابلة مع وكالة الأناضول، بين قاسم أن روسيا وقفت إلى جانب نظام بشار الأسد منذ اليوم الأول للثورة وأن التطور الجديد هو بتدخلها المباشر، مؤكدًا أن الطائرات الروسية تستهدف المدنيين والمساجد والمعارضة، وليس -كما تدعي- الإرهاب.

ورأى قاسم أن لجوء روسيا للتدخل المباشر يعود للورطة التي وصل إليها النظام وتحقيق المعارضة -وخاصة جيش الفتح (الذي تشكل أحرار الشام جزءا كبيرا منه)- انتصارات كبيرة مكنها من الوصول إلى محافظة اللاذقية وتهديد مدينة القرداحة معقل الأسد بشكل مباشر. وأعرب عن ثقته في أن مصير التدخل الروسي هو "الفشل".

وكانت 41 جماعة سورية معارضة (بينها أحرار الشام) دعت في وقت سابق اليوم -في بيان- دول المنطقة إلى تشكيل تحالف إقليمي ضد روسيا وإيران في سوريا، متهمين موسكو باحتلال هذا البلد واستهداف المدنيين.

من جانبه، أوضح المحامي والصحفي السوري المعارض سليم العمر، أن التدخل الروسي العسكري الأخيرة كشف حجم المأزق الذي يمر فيه النظام السوري.

وأكد العمر أن النظام السوري وإيران وحزب الله اللبناني والمليشيات الشيعية، فشلوا في إيقاف تقدم جيش الفتح الذي أصبح على تخوم القرى والمناطق الموالية للنظام السوري.

وفي سياق ذي صلة، حذر القاضي في جيش الفتح عبد الله المحيسني روسيا من أنها صارت -بعد تدخلها العسكري المباشر في سوريا- في مواجهة مباشرة مع الشعوب المسلمة.

واعتبر المحيسني أن روسيا ارتكبت أكبر خطأ في تاريخها بتدخلها العسكري المباشر في سوريا. وتوعدها بالهزيمة، وقال "سيخرجون من سوريا وهم يجرون ذيول الهزيمة، كما خرجوا من أفغانستان" قبل 26 عاما.

وحول الهدنة التي تم التوصل إليها بين المعارضة السورية وإيران في بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب (شمال البلاد) وبلدة الزبداني بريف دمشق الغربي؛ أوضح المحيسني أن جيش الفتح فرض شروطه على إيران، وأرغمها على الإفراج عن ألف معتقل لدى النظام.

وأشار المحيسني أن اتفاق الهدنة أفضى إلى مناطق آمنة من القصف الجوي في بعض مناطق إدلب.

المصدر : وكالات