قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن قرار الرئيس باراك أوباما إرسال قوات خاصة إلى سوريا يركز تماما على قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وليس دليلا على دخول الولايات المتحدة الحرب في سوريا.

وأضاف، في مؤتمر صحفي أثناء زيارته بشكيك عاصمة قرغيزستان، أن "الرئيس أوباما اتخذ قرارا في غاية القوة والفعالية والبساطة يتماشى تماما مع سياسته المعلنة بضرورة دحر وتدمير داعش (تنظيم الدولة)".

وتابع كيري "هذا ليس قرارا بدخول الحرب السورية وليس عملا يركز على (الرئيس السوري بشار) الأسد وإنما يركز تماما على تنظيم الدولة وعلى زيادة قدرتنا على مهاجمته سريعا".

وكانت إستراتيجية الإدارة الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة تعرضت لانتقادات حادة تصاعدت بعد التدخل العسكري الروسي في سوريا. ويرى محللون أن نشر عدد قليل من الجنود الأميركيين هناك لن يغير موازين القوى، لكنه قد يورط الولايات المتحدة في دور بري أوسع.

مسؤولون أميركيون: القوات الخاصة الأميركية في سوريا ستتمركز بمناطق تسيطر عليها المعارضة وستنسق عمليات إسقاط المساعدات للمعارضين وإعادة تزويد تلك القوات مع تحركها باتجاه الرقة

ضغوط
وتواجه إدارة أوباما ضغوطا لتعزيز الجهود الأميركية ضد تنظيم الدولة خاصة بعد سقوط مدينة الرمادي (بمحافظة الأنبار غربي العراق) في يد التنظيم في مايو/أيار الماضي، وفشل برنامج أميركي لتدريب وتسليح آلاف من المعارضة السورية.

وسيضيف القرار مزيدا من التعقيد للصراع المشتعل في سوريا، حيث زادت روسيا وإيران الدعم للرئيس السوري بشار الأسد ضد معارضيه في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن القوات الخاصة الأميركية في سوريا ستتمركز بمناطق تسيطر عليها المعارضة، وستنسق عمليات إسقاط المساعدات للمعارضين وإعادة تزويد تلك القوات مع تحركها باتجاه الرقة (شرقي سوريا) معقل تنظيم الدولة.

وأضاف المسؤولون أيضا أن عناصر القوات الخاصة ستساعد في تنسيق الغارات الجوية على الأرض.

وقالت المصادر إن هذا الإجراء يعبر عن إستراتيجية أوسع لتقوية مقاتلي "المعارضة المعتدلين" بسوريا رغم أن واشنطن تكثف جهودها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب السورية التي أدت لمقتل نحو 250 ألف شخص وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات