سلم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مساء الجمعة مذكرة للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا حول جرائم إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، ودعا المحكمة لتسريع تحقيقها في الانتهاكات الإسرائيلية.
 
وقال المالكي للصحافيين في لاهاي "من المهم للغاية تسريع العملية لأنه إذا شعرت إسرائيل بالإفلات من العقاب، فما الذي سيردعها عن مضاعفة أعداد الضحايا؟".
 
وبحسب بيان للخارجية الفلسطينية، أكد المالكي أن "تقديم هذه المذكرة يأتي تماشيا مع الفحص الأولي الذي فتحته المدعية العامة يوم 16 يناير/كانون الثاني الماضي حول الحالة في فلسطين".
 
وأضاف "نأمل من خلال هذه المذكرة أن تساهم في تمكين ودعم جهود المحكمة لتحديد أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم تدخل ضمن اختصاص المحكمة قد ارتكبت في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على طريق مكافحة الإفلات من العقاب، وإعلاء العدالة، وتعزيز المساءلة لردع مجرمي سلطة الاحتلال عن ارتكاب وتكرار جرائمهم".
 
قضية ملحة
وشدد المالكي على أن المعلومات المقدمة من قبل دولة فلسطين تشير إلى أن قضية بدء التحقيق الجنائي الفوري قضيةٌ ملحة.

ويشير الملف إلى "عمليات الإعدامات الميدانية وهدم المنازل والعقاب الجماعي" التي يتهم الفلسطينيون إسرائيل بارتكابها. كما اشتمل الملف على أمثلة على "العدوان الإسرائيلي خلال الـ40 يوما الماضية".

والتقى الرئيس محمود عباس الجمعة بالمدعية العامة لأول مرة منذ انضمام السلطة الفلسطينية إلى المحكمة في يناير/كانون الثاني الماضي. وطلب الوفد الفلسطيني من مسؤولي المحكمة زيارة الأراضي الفلسطينية، إلا أن مسؤولي المحكمة قالوا إنهم "بانتظار موافقة الجانب الإسرائيلي"، بحسب المالكي.

وفي وقت سابق قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الملف المؤلف من 52 صفحة يحتوي على اتهامات لإسرائيل بارتكاب "إعدامات ميدانية وعقاب جماعي وهدم منازل وتطهير عرقي" تدعمه "صور وتسجيلات فيديو موثقة".

وهذا ثالث ملف يتم تسليمه للمحكمة بعد أن سلم المالكي ملفين آخرين في يونيو/حزيران الماضي أحدهما حول العدوان على غزة والثاني حول الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية.

المصدر : وكالات