حذر المشاركون في المؤتمر العالمي الثاني لتدبر القرآن الكريم في الدار البيضاء بالمغرب، من الطرق المنحرفة في تدبر القرآن الكريم التي لا تلتزم بشروطه وضوابطه.

جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الذي تلاه رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم عمر المقبل.

وأوصى المؤتمر الهيئة العالمية لتدبر القرآن (هيئة علمية مستقلة مقرها قطر) بضرورة تحديد  تعريف واضح وشامل لمصطلح التدبر، داعيا إلى تحسين الاستفادة من مناهج السلف وكبار المفسرين في تدبر القرآن، والعمل على نشرها بين الناس.

وطالب المؤتمر -الذي اختتم أعماله مساء أمس الخميس- بالتركيز في المرحلة القادمة على حل الإشكاليات وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن التدبر، وكذا بضرورة ابتكار أساليب عملية معاصرة لتربية المسلمين على تدبر القرآن الكريم.

كما حث البيان الجهات المعنية على دعم التجارب الناجحة في تدبر القرآن الكريم وإشاعتها بين الناس، وتوظيف تدبر القرآن الكريم في تبني منهج الوسطية وحماية الشباب من الانحراف الفكري والسلوكي، وتقوية إيمانهم وتهذيب نفوسهم وبخاصة حمايتهم من الغلو والجفاء.

الإعلام الجديد
ودعا إلى تفعيل الإعلام الجديد في نشر تدبر القرآن، وإبلاغ رسالته بلغة تناسب عامة المسلمين الناطقين بالعربية وغيرهم، وإلى ضرورة التنسيق بين المؤسسات والهيئات القرآنية في جميع البلاد الإسلامية لتحقيق الشمول والتكامل فيما بينها.

وشارك في المؤتمر الذي انطلق أول أمس الأربعاء، أكثر من خمسمئة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في علوم القرآن، ينتمون إلى ثلاثين دولة مختلفة.

وشهد المؤتمر تقديم ومناقشة عشرات البحوث العلمية في خمس جلسات، أتبعت بورش عمل وحلقات نقاش ودورات تدريبية ومحاضرات في الفترة المسائية.

كما نظم معرض خاص بالإنتاج الفكري والتدريبي حول التدبر شارك فيه عدد من المؤسسات المهتمة بالدراسات والأبحاث القرآنية.

يذكر أن الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم -التي تأسست عام 2012- مؤسسة دعوية علمية تعليمية تهتم خصيصا بتدبر القرآن الكريم وفق منهج يجمع بين الأصالة والمعاصرة.

وكانت الهيئة التي يوجد مقرها المركزي في قطر، قد نظمت المؤتمر العالمي الأول لتدبر القرآن الكريم في الدوحة عام 2012، وأقامت العديد من المشاريع والأنشطة العلمية والإعلامية، وأصدرت أكثر من 25 كتابا علميا في التدبر طُبع منها ما يزيد على نصف مليون نسخة.

المصدر : وكالة الأناضول