بحثت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني (فتح) الفلسطينيتان في لبنان التطورات على الساحة الفلسطينية، وسط رفض حماس أي مبادرات تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، ودعوة السلطة المجتمع الدولي لحماية الفلسطينيين.

جرى ذلك خلال لقاء عقد في بيروت بين موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد اللذين بحثا الهبة الشعبية التي اندلعت في الأراضي الفلسطينية دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في حماس أسامة حمدان إن المحادثات ركزت على كيفية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني والوحدة الوطنية في ظل التحديات الراهنة.

وتزامن ذلك مع تصريحات إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة أكد فيها رفض الحركة أي مبادرات تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، وتكرس السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

وطالب هنية الفصائل الفلسطينية بالاتفاق على إستراتيجية وطنية موحدة لحماية الانتفاضة.

وكان هنية قد حث الأحد الماضي أيضا على استمرار وتصاعد الانتفاضة الفلسطينية حتى تحقيق أهدافها بنيل الحرية والاستقلال.

وشدد هنية -في كلمة وجهها من غزة إلى مهرجان نظمته حماس في مدينة صيدا في جنوب لبنان- على رفض التحركات الأميركية الرامية إلى احتواء الانتفاضة الجديدة، وقال إن أي محاولة للالتفاف على الانتفاضة وحقوق الشعب الفلسطيني ستبوء بالفشل.

وأضاف أن الفلسطينيين أمام فرصة تاريخية وأمام منعطف مهم في تاريخ القضية، داعيا الشعب وكل الفصائل إلى التمسك بحماية الانتفاضة حتى "عودة الحقوق الفلسطينية والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن في عمان عن اتفاق تلتزم فيه إسرائيل بمراقبة الحرم القدسي وباحاته بالكاميرات على مدار 24 ساعة، وأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وافق على أن تطبق إسرائيل سياسة تتيح للمسلمين الصلاة في الحرم القدسي، ولغير المسلمين الزيارة فقط.

لكن حماس نددت بإعلان كيري، وأكدت أنه يكرس إخضاع المسجد الأقصى للسيطرة الإسرائيلية، وأنه "فارغ المضمون"، وأنه "محاولة للالتفاف على الانتفاضة".

من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الأربعاء مجلس الأمن الدولي إلى إنشاء نظام خاص لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني. وجاءت دعوة عباس خلال كلمة له أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

يشار إلى أن الأراضي الفلسطينية المحتلة وداخل الخط الأخضر تشهد منذ نحو شهر مواجهات بين الشبان الفلسطينيين الغاضبين وقوات الاحتلال التي توفر الحماية لانتهاكات المستوطنين المتكررة للمسجد الأقصى، وقد سقط في تلك المواجهات أكثر من ستين شهيدا فلسطينيا، وعدد من القتلى والجرحى الإسرائيليين في هجمات طعن ودعس.

المصدر : الجزيرة