قال متحدثون باسم ائتلاف دولة القانون إن الائتلاف جمع تواقيع 45 من نوابه لسحب تفويض منحه البرلمان العراقي لرئيس الوزراء حيدر العبادي في ملف الإصلاحات ومكافحة الفساد، في حين يمارس نواب في الائتلاف الحاكم ضغوطا من أجل التشاور قبل البدء بأي عملية إصلاح.

وقد أمهل ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي نائب الرئيس السابق العبادي ثلاثة أيام للإجابة عن أسئلة بشأن إدارة البلاد.

ويتهم ائتلاف دولة القانون العبادي بالتفرد في اتخاذ القرارات، ومخالفة قراراته وإجراءاته الإصلاحية للدستور والقوانين النافذة، خصوصا قرار سلم رواتب موظفي الدولة الجديد.

وبحسب وكالة رويترز، فقد عقد برلمانيون من الائتلاف الحاكم مساء أمس الأربعاء اجتماعا مع العبادي كي يجري مشاورات بصورة أوسع قبل أن يأمر بإجراء إصلاحات في أوضح علامة على الاستياء المتزايد من أسلوبه في القيادة.

مظاهرة سابقة في ساحة التحرير ببغداد تطالب بالقضاء على الفساد والإصلاح (الأوروبية)

مخاوف وضغوط
وأضافت المصادر ذاتها أن هذه "المخاوف تم التعبير عنها أيضا في رسالة إلى العبادي بعث بها نحو ستين عضوا من ائتلاف دولة القانون وسلمت له مساء الثلاثاء".

وقال عضو بالبرلمان إن الاجتماع يهدف إلى "بحث بعض القضايا التي تتعلق بإصلاحات الحكومة وضرورة وجود تنسيق سابق".

ويسعى العبادي الذي يتولى السلطة منذ سبتمبر/أيلول 2014 إلى إدخال تغييرات على النظام السياسي الذي يقول منتقدون إنه شجع على الفساد وعدم الكفاءة، وهو ما قوبل بمقاومة من بعض السياسيين.

وأعلن العبادي عن حملة الإصلاحات بعد تفجر احتجاجات في أغسطس/آب الماضي بشأن الكسب غير المشروع وتدني الخدمات في مجالي المياه والكهرباء.

وبموجب الاصلاحات الشاملة -التي تهدف أيضا الى تغيير نظام ينسب إليه السبب في ضعف القوات الحكومية في معركتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية- ألغيت المناصب الثلاثة لنواب الرئيس وأيضا المناصب الثلاثة لنواب رئيس الوزراء.

توسع السلطات
من جهتهم، يرى بعض السياسيين أن هذه الإجراءات غير دستورية، معتبرين أنها تأتي في سياق توسع سلطات العبادي الذي شجعه المحتجون المؤيدون لإصلاحاته.

وبحسب عضو برلماني آخر، فإن "قرارات الإصلاحات الأحادية في الآونة الأخيرة خلقت خلافات بشأن الطريقة التي يتناول بها العبادي قضايا الإصلاحات ودفعت نحو ستين عضوا من ائتلاف دولة القانون إلى أن يبعثوا رسالة إليه تحثه على ضم ائتلاف القانون إلى المناقشات".

وفي هذا السياق، يعتبر نواب آخرون أن قرار العبادي هذا الشهر خفض رواتب موظفي الحكومة جراء تراجع في الإيرادات -سببه انخفاض أسعار النفط- هو ما شجع أعضاء الائتلاف على حثه على إجراء مزيد من المشاورات.

المصدر : الجزيرة + رويترز