أعلنت الحكومة العراقية اليوم عطلة رسمية بعد أن غمرت السيول معظم شوارع العاصمة بغداد بسبب هطل الأمطار بغزارة، في حين أجبرت الأمطار النازحين غربي بغداد على ترك خيامهم.

وقد أجبرت الأمطار النازحين في مخيمات عامرية الفلوجة ومعبر بزيبز (غربي بغداد) على ترك خيامهم وممتلكاتهم واللجوء إلى المدارس لحماية الأطفال والنساء والمرضى.

وحوّلت الأمطار المخيمات إلى برك وسط الصحراء، مما دفع السلطات المحلية إلى فتح أبواب المدارس أمام النازحين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد محمد جليل إن هؤلاء النازحين يعانون من وضع مأساوي بسبب هطل الأمطار الذي أدى إلى تضرر مخيماتهم وغرق أجزاء واسعة من أحياء وسط العاصمة بغداد والشوارع الرئيسية.

وبيّن أن الوقف السني وبعض الدوائر المحلية في أقضية بغداد دعت إلى فتح الأبنية الإدارية والمدارس لاستقبال النازحين، مشيرا إلى أنه تم نقل أكثر من 2500 نازح إلى أماكن أكثر أمنا، وإلى مناطق توجد فيها أبنية فارغة من أجل تجاوز المحنة الحرجة التي يعاني منها هؤلاء النازحون.

كارثة إنسانية
ونقلت وكالة الأناضول عن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت قوله إن "جميع مخيمات النازحين في بزيبز بناحية عامرية الفلوجة (جنوبي الأنبار)، وأبو غريب (غرب العاصمة قرب الأنبار)، غرقت بالكامل بعد اجتياح موجة أمطار تلك المخيمات".

وأضاف كرحوت أن "النازحين يمرون الآن بكارثة إنسانية وهم بحاجة إلى دعم دولي، ودعم من المنظمات الإنسانية الدولية، لغرض إسعافهم، ونقلهم إلى مكان آمن، خوفا من حدوث وفيات".

وبيّن أن "سيارات الإسعاف نقلت عشرات النساء والأطفال وكبار السن إلى مستشفى العامرية بعد إصابتهم بأمراض"، مناشدا الحكومة المركزية ورئيس الوزراء حيدر العبادي "التدخل وإنقاذ النازحين من الغرق، لأن منسوب المياه ارتفع داخل المخيمات بشكل كبير"، وفقا لتعبيره.

مناشدة وأرقام
من جهتهم، ناشد النازحون المتضررون الحكومة مد يد العون وتوفير مساكن تحميهم من الأمطار وبرد الشتاء القارس، وفتح الطريق باتجاه العاصمة بغداد دون قيود.

يشار إلى أن عامرية الفلوجة ومعبر بزيبز يضمان أكبر نسبة من مخيمات النازحين في العراق، وتحوي نحو عشرين ألف عائلة نازحة.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قد أعلنت أوائل أكتوبر/تشرين الأول الجاري عن ارتفاع أعداد النازحين العراقيين داخل البلاد إلى أكثر من 3.2 ملايين شخص، وذلك منذ مطلع العام الماضي وحتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

ويشهد العراق أكبر موجة نزوح داخلية في تاريخه، إثر اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية شمال وغرب البلاد صيف العام الماضي، وتحولت تلك المناطق إلى ساحة معارك عنيفة بين التنظيم والقوات العراقية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة