مؤتمر لقطر الخيرية لدعم اللاجئين السوريين
آخر تحديث: 2015/10/28 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/28 الساعة 21:17 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/16 هـ

مؤتمر لقطر الخيرية لدعم اللاجئين السوريين

معرض أقيم على هامش المؤتمر عرض بعضا من احتياجات اللاجئين بالشتاء (الجزيرة)
معرض أقيم على هامش المؤتمر عرض بعضا من احتياجات اللاجئين بالشتاء (الجزيرة)

محمد أزوين-الجزيرة نت

أجمع مشاركون في مؤتمر بدأت أعماله في الدوحة عاصمة قطر الأربعاء، وخصص لمناقشة سبل مساعدة النازحين واللاجئين السوريين، على أن ما يعانيه هؤلاء يمكن تصنيفه كأكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، مطالبين بضرورة التحرك لوقف مآسي آلاف السوريين المشردين.

وانتظم المؤتمر بمشاركة خمسين منظمة دولية وإقليمية، وشخصيات دولية رفيعة المستوى. وقد حمل عنوان "الأزمة الإنسانية.. واقع المعاناة وحجم الاستجابة" وتنظمه جمعية قطر الخيرية للإسهام في توحيد جهود الشركاء الفاعلين بأزمة اللاجئين.

وهو يهدف إلى جمع المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والمحلية المهتمة بالشأن السوري من أجل التنسيق والتعاون لمواجهة الواقع المتدهور لأوضاع النازحين واللاجئين السوريين، وتعزيز آليات المتابعة المتعلقة بتحديد احتياجاتهم.

أسوأ كارثة
وفي كلمة الافتتاح، طالب المدير التنفيذي لجمعية قطر الخيرية يوسف أحمد الكواري المشاركين بالمؤتمر بعمل كل ما في وسعهم من أجل الشعب السوري، ومساعدته في محنته التي طال أمدها بعد أن دخلت عامها الخامس.

الكواري: الكارثة السورية تعد الأسوأ بهذا العصر (الجزيرة نت)

وأضاف أنه بالرغم من مرارة هذا الواقع المؤلم والمضاعفات الناجمة عنه، فإن قطر الخيرية وشركاءها ما زالوا يتطلعون إلى أن تكون الاستجابة الإنسانية الدولية للأزمة السورية أكثر مما هي عليه الآن، لأن الكارثة السورية تعد الأسوأ في هذا العصر.

وأكد أن قطر الخيرية -انطلاقا من واجبها الإنساني- ستسخر كافة إمكانياتها المادية والمعنوية للتخفيف من آثار الأزمة الإنسانية، وستعمل على تخصيص مئة مليون ريال (نحو 27.5 مليون دولار) لمشاريع سوريا القادمة، مع استعدادها لتحمل تكلفة 30% من ميزانية أي مشروع ينفذ في الشتاء.

من جانبه، أوضح مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية بالخارجية القطرية مطلق ماجد القحطاني أن الأزمة الإنسانية السورية تصدرت قائمة الكوارث الإنسانية في العالم، فمنذ الحرب العالمية الثانية لم يشهد التاريخ الإنساني أزمة بهذا الحجم من الخسائر البشرية الجسيمة والنزوح واللجوء والمعاناة.

وأكد القحطاني أن هذه المأساة لم تعد مقتصرة على حالات النزوح في الداخل، أو اللجوء إلى بلدان الجوار السوري فحسب، بل تجاوز ذلك إلى وجود مئات الآلاف من السوريين العالقين في المناطق الحدودية لدول البلقان وأوروبا الشرقية.

وثمَّن الجهود المشتركة بين الحكومة والمنظمات الإنسانية القطرية التي أثمرت مساعدات بلغت 1.5 مليار دولار منذ بدء الأزمة السورية، خصوصا وأن موسم الشتاء على الأبواب.

حل سياسي
وفي السياق ذاته، قال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية لـ لمنظمة التعاون الإسلامي السفير هشام يوسف إن الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية -رغم أهميتها- لا تكفي لحل مشكلات الشعب السوري ما لم يوجد حل سياسي.

هشام يوسف: المنظمات الإنسانية غير قادرة على مواكبة هذا الوضع الكارثي للاجئين (الجزيرة نت)

وبيَّن يوسف أن المنظمات الإنسانية غير قادرة على مواكبة هذا الوضع الكارثي، إذا ما أخذنا في الاعتبار وجود 12 مليون نازح ولاجئ، ستة ملايين منهم من الأطفال، ونصف هؤلاء الأطفال لم يدخلوا المدارس طوال خمس سنوات.

وانتقد مواقف المجتمع الدولي الذي بذل جهودا "متواضعة" ورفض تحمل مسؤولياته تجاه السوريين، و"تقاعس" عن حل الأزمة عندما كان الوضع أقل تعقيدا قبل أربع سنوات.

بدوره، اعترف ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الكويت جون ستريك بأن الأزمة الإنسانية السورية تتفاقم دون نهاية تلوح في الأفق، مشيرا إلى أن لجنته تمكّنت من تقديم مساعدات كثيرة للنازحين واللاجئين السوريين مستعينة بحيادها الذي جعل جميع أطراف النزاع يبدون تعاونا معها.

وقال ستريك: يوجد 330 موظفا -ستون منهم أجانب- يعملون بمكاتب المنظمة في دمشق وحلب وحمصووطرطوس، لكن تعقيدات الوضع السوري وتعدد أطراف النزاع أدى إلى قتل العشرات من المتعاونين مع اللجنة في سوريا منذ عام 2011 "لذا لا يمكن لنا ولا لأي أحد أن يقول إنه قادر على مواصلة نشاط مستدام في وضع معقد ومتقلب كالوضع السوري".

المصدر : الجزيرة

التعليقات