علمت الجزيرة من مصادر خاصة أن قيادات من المعارضة السورية المسلحة معظمها ينتمي إلى "الجبهة الاسلامية" التقت قبل وقت قريب قرب مدينة إسطنبول التركية مع ميخائيل بوغدانوف المبعوث الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط بغية التفاهم حول الوضع في سوريا, وإدارة المرحلة الانتقالية, وإمكانية عقد اجتماع موسع مع قادة الجيش الحر وفصائل المعارضة المسلحة في وقت لاحق.

وبحسب المصادر فإن اتصالات تجري فعلاً مع قادة الجيش الحر وفصائل المعارضة المسلحة لبحث إمكانية عقد اللقاء الموسع مع المبعوث الروسي, إلا أن المصادر قالت إن الخلاف بين قيادات المعارضة المسلحة والجيش الحر قد يتسبب في انهيار إمكانية عقد لقاء موسع بين الروس والقادة المؤثرين على الأرض.

وبحسب المعلومات فإن قيادات من المعارضة السورية المسلحة, من بينها قادة من الجبهة الجنوبية ستجتمع في إسطنبول خلال الأيام الثلاثة القادمة بهدف الإعلان عن هيئة سياسية باسم الجيش الحر, وأكدت المصادر أن هذه التحركات تجري خارج إطار الائتلاف السوري المعارض.

وفي سياق متصل علمت الجزيرة نت من مصدر مطلع في الجيش الحر -فضل عدم الكشف عن اسمه- أن شخصيات معارضة تعمل للحصول على تفويض من فصائل بالجيش الحر للعميد المنشق مناف طلاس، ليتحدث باسمها في موسكو بعد إتمام لقاءاته ومشاوراته في تركيا التي يزورها حاليا، "وحصل فعلا على تفويض بعضها" حسب قول المصدر.

 وقال في حديث خص به الجزيرة نت "كان على السيد مناف طلاس أن يأتي إلينا ويجلس معنا، ويسمع منا ما هو موقفنا من الدعوة الروسية بدل الذهاب إلى موسكو، ووضع يده بيد قاتل لم يتراجع عن إجرامه، وما زالت يداه تنغمس في دماء السوريين، وأقصد وزير خارجية روسيا".

وأكد المصدر أن من يضع يده بيد روسيا قبل أن توقف عملياتها العسكرية، وتعلن موافقتها على إزاحة الأسد كمن يضع يده بيد الأسد.

وكانت وسائل إعلام قد أشارت إلى أن بعض قياديي الجيش الحر اجتمعوا في موسكو وإسطنبول بمسؤولين روس، وبادرت بعض قيادات الجيش الحر التي أشارت إليها أصابع الاتهام إلى نفي إجراء مثل هذه اللقاءات.

يذكر أن وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف عرض قبل أيام على الجيش الحر تقديم الغطاء الجوي له إذا ما أراد "محاربة الإرهاب" حسب وصفه، الأمر الذي رفضته قيادات في الجيش الحر ودعت روسيا للتوقف عن قصف مقراته.

المصدر : الجزيرة