انتشلت قوات الأمن الليبية 12 جثة من عرض البحر بعد إسقاط طائرة مروحية قبالة سواحل مدينة الزاوية غرب طرابلس، في حين اتهم المؤتمر الوطني العام "جيش القبائل" بإسقاط الطائرة الذي أدى إلى نشوب اشتباكات. وقال مراسل الجزيرة في ليبيا -نقلا عن مصادر عسكرية- إن المروحية كانت تقل 19 شخصا، بينهم قادة عسكريون من المنطقة الغربية وعدد من المدنيين. وأضافت تلك المصادر أن من بين القتلى في الحادث -الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه- آمر غرفة عمليات المنطقة الغربية العقيد حسين أبودية، وآمر المنطقة العسكرية الغربية، وآمر كتيبة شهداء الزاوية.

من جانبه أكد المتحدث باسم رئاسة الأركان التابعة للمؤتمر الوطني العقيد مصطفى الشركسي أن المروحية تعرضت لإطلاق نار مضادة للطائرات من قبل "جيش القبائل" الموالي لمجلس النواب المنحل والمنعقد في طبرق، مما أدى إلى سقوطها في البحر قرب منطقة الماية، بين طرابلس والزاوية.

وأعلنت رئاسة الأركان في بيانها أمس أنها "سترد بحزم على جيش القبائل، الذي وصفته بـ"العصابات".

وعقب الحادث اندلعت اشتباكات عنيفة بين كتائب مسلحة من مدينة الزاوية الداعمة للحكومة في طرابلس ومسلحين من بلدة ورشفانا التي يلقى باللوم على مقاتليها في إسقاط الطائرة.

وقال القيادي بقوات فجر ليبيا سامي القمودي لوكالة الأناضول إن قوات من كتائب مدينة الزاوية تخوض قتالا في الوقت الحالي بمنطقة الماية ضد مسلحي جيش القبائل، مؤكدا "أن قواته تقدمت باتجاه المنطقة، ولن تتوقف إلا بعد تحريرها من قبضة جيش القبائل".

من جانبها، أكدت القوات الموالية للحكومة التابعة لمجلس النواب المنحل في الشرق أن لا علاقة لها بالحادث.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي للقيادة العامة للقوات المسلحة خليفة العبيدي -وفق وكالة الأنباء الرسمية "وال" القريبة من حكومة طبرق- أن "القيادة العامة للقوات المسلحة تملك الشجاعة الكافية لتبني أي عملية تنفذها وحداتها في أي منطقة في البلاد".

يشار إلى أن قوات المؤتمر الوطني العام تسيطر على كامل مدن الساحل بدءا من طرابلس إلى المنفذ الحدودي مع تونس، بينما تسيطر القوات الموالية لمجلس النواب في طبرق على مناطق الداخل إضافة لجنوب وغرب العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات