عارض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم الأربعاء مشاركة إيران في المحادثات الدبلوماسية السورية هذا الأسبوع في فيينا إذا لم توافق مسبقا على بيان جنيف، وقال إن وجودها قد يقوض العملية السياسية.

وأكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني موفق نيربية على وجوب موافقة إيران على بيان جنيف، وقرارات مجلس الأمن، ووقف "عدوانها وسحب جميع قواتها ومليشياتها التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد قبل إشراكها في أي عملية سياسية حول سوريا".

ولفت نيربية الانتباه إلى أن إيران كانت مُعطلة لكافة محاولات الحل السياسي، وأنها مشاركة بقوة في عمليات القتل والتهجير بحق الشعب السوري.

وحذر الائتلاف -في بيان صحفي- من أن تُفشل إيران الجهود الدولية إذا شاركت في محادثات فيينا، وقال إن الجميع بات يتفق على رحيل الأسد ووحدة سوريا التي قال إنها لا تتوافق مع رغبات إيران.

كما انتقد هشام مروة نائب رئيس الائتلاف أي مشاركة لإيران في المحادثات، لكنه امتنع عن القول إن ائتلافه لن يشارك إذا شاركت طهران.

من جانبه رفض عضو الهيئة السياسية فايز سارة أن تشارك إيران في أي محادثات سياسية حول سوريا، معتبرا أنها ليست طرفا محايدا في ما يجري في سوريا.

ورأى فايز سارة أن إيران شريك لنظام الأسد في قتل السوريين، وقال إنها "تحتل مع مليشيات تابعة لها منها حزب الله" أراض سورية، مشيرا إلى أنها لم توافق على بيان جنيف حتى اللحظة ولا على قرار مجلس الأمن 2118، الذي وافقت جميع الدول على أن يكون أساس الحل السياسي في سوريا.

وقال إن إشراك إيران في بداية المحادثات السياسية له أثر سلبي، وسيؤدي إلى تقويض العملية السياسية، خاصة أن قادة الحرس الثوري الإيراني يقودون المعارك منذ عام 2012 ضد الجيش السوري الحرّ لمنع سقوط نظام الأسد.

يشار إلى أن ائتلاف المعارضة رفض في يناير/كانون الثاني 2014 حضور محادثات سياسية في سويسرا ما لم تسحب الأمم المتحدة دعوتها لإيران.

وستجتمع مجموعة من الدول التي تدعم المعارضة المسلحة السورية في فيينا يوم الجمعة، سعيا لإيجاد حل سياسي يتضمن مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد السلطة، وبعد ذلك سيتم اجتماع آخر يوم الجمعة مع مجموعة موسعة من الدول الداعمة للمعارضة السورية".

وأعلنت إيران اليوم أنها ستشارك في اجتماع الجمعة في فيينا بشأن الأزمة السورية، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم إن نواب وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان وعباس عراقجي ومجيد تخت روانجي، سيرافقون ظريف إلى فيينا.

المصدر : الجزيرة + رويترز