أفادت منظمة أوكسفام المعنية بالإغاثة والتنمية بأن ملايين اليمنيين يقفون على حافة الجوع بسبب تردي الأوضاع المعيشية والخدمية في البلاد، بينما تطالب عدد من المنظمات بتسهيل مهام فرق الإغاثة الإنسانية.

وتحدثت المنظمة في تقرير عن اليمن عن دخول 25 ألف شخص يوميا دائرة الجوع، مشيرا إلى أن أكثر من مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم 1.4 مليون نازح داخل مدن البلاد.

وقالت المنظمة إن نحو 13 مليون يمني أصبحوا على حافة الجوع بسبب ندرة الغذاء وارتفاع ثمنه، في حين زاد سعر الوقود بنسبة 250% عما كان عليه قبل الأزمة، وبنسبة 400% في مناطق القتال مثل صنعاء وتعز.

وضيقت الحرب الخناق على إمدادات الغذاء والوقود وأصبحت شحيحة في عموم البلاد، وقد ترافق ذلك مع صعوبة تكتنف عمل المنظمات الإنسانية في إيصال المساعدات إلى السكان.

وقالت المنظمة إنها تمكنت من تقديم الدعم الغذائي لأكثر من 550 ألف نازح في محافظتي حجة والحديدة.

تعز الأسوأ
ويتهدد الجوع والعطش والأمراض نحو ربع مليون يمني في تعز، وسط حصار خانق يفرضه الحوثيون على المدينة.

وفي هذا الصدد اعتبر المنتدى الدولي للمنظمات غير الحكومية أن مدينة تعز غير صالحة للسكن والعيش فيها، جراء تردي الأوضاع الإنسانية والأمنية فيها، واصفا المدينة بكونها الأسوأ في البلاد.

وحذر المنتدى من خطورة استمرار وضع القيود على حركة فرق الإغاثة، ودخول المساعدات إلى مناطق المدنيين الخاضعة لسيطرة المليشيات، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لمواثيق حقوق الإنسان.

وفي هذه الأثناء قال المدير الإقليمي لهيئة الرحمة في اليمن بول كريتشلي إن الوضع في مدينة تعز يمثل قلقا كبيرا جدا، مشيرا إلى أن السكان هناك يجدون صعوبة في الحصول على الغذاء والماء الشروب والمستلزمات الطبية.

ودعا كريتشلي في حديث للجزيرة المجتمع الدولي إلى العمل مع أطراف النزاع لإنهاء الصراع في اليمن، حتى يتمكن السكان من الشعور بالأمان في منازلهم ويحظون بالنفاذ إلى الغذاء.

كما طالب بضرورة العمل على تسهيل مهمة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بالمدينة، لافتا إلى أن العاملين في هذا المجال يعملون في ظروف خطرة جدا.

المصدر : الجزيرة