قالت الرئاسة السورية اليوم الثلاثاء إن المبادرات السياسية لن تفلح في تسوية الصراع في البلاد قبل القضاء على "الإرهاب". هذا في الوقت الذي تستضيف فيه العاصمة الفرنسية باريس لقاءً بين مسؤولين عرب وغربيين بهذا الإطار، دون حضور طهران وموسكو.

وأضاف بيان الرئاسة السورية أن الأسد أكد مرارا أن القضاء على "الإرهاب" يجب أن يتم قبل أي مبادرات.

ويشير البيان الجديد إلى تمسك دمشق بموقفها إزاء إنهاء الحرب، بعد أن دعا حلفاؤها الروس إلى إجراء انتخابات جديدة.

وأوضحت دمشق أن البيان يأتي لتوضيح ما تناولته التقارير من أن الرئيس أبلغ وفدا من روسيا الأحد باستعداده لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية دعا إليها حلفاؤه في موسكو.

وقال البيان الرئاسي إن أي حل سياسي يحفظ سيادة الدولة ووحدة أراضيها ويحقن الدماء، ويقرره الشعب السوري، سيكون موضع ترحيب.

وفي ذات الإطار، تستضيف العاصمة الفرنسية مساء اليوم الثلاثاء لقاءً بشأن الأزمة في سوريا يضم مسؤولين من دول عربية وغربية إلى جانب تركيا، بينما لم توجه الدعوة إلى روسيا وإيران.

فابيوس: الاجتماع سيبحث سبل إجراء انتقال سياسي باتجاه سوريا موحدة وديمقراطية (الأوروبية)

عشاء عمل
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن "عشاء عمل" سيجمع مساء اليوم الثلاثاء في باريس الحلفاء الغربيين والعرب لـ فرنسا لبحث الأزمة السورية.

وأوضح فابيوس أن هذا العشاء سيضم الشركاء الرئيسيين الملتزمين مع بلاده بتسوية الأزمة السورية، وهم السعودية والإمارات والأردن وقطر وتركيا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا.

وقال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة ستُمثل في الاجتماع بـ توني بلينكنب مساعد وزير الخارجية، في حين لم تعلن السلطات الفرنسية حتى الآن أسماء سائر المشاركين.

وأضاف الوزير الفرنسي أن المجتمعين "سيبحثون سبل إجراء انتقال سياسي في اتجاه سوريا موحدة وديمقراطية وتحترم كل المكونات "فضلا عن تعزيز تحركنا ضد الإرهاب".

ويأتي هذا اللقاء بموازاة مشاورات دولية، وخصوصا بين الروس والأميركيين، لتنظيم اجتماع موسع بشأن الأزمة السورية إثر اجتماع رباعي عقد الجمعة الفائت في فيينا بمشاركة الرياض وأنقرة وموسكو وواشنطن، وفشل في التوصل لتفاهم إزاء مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

لافروف: موسكو تتواصل حاليا مع الجانب المصري لتوحيد جهود الطرفين حول سوريا (غيتي)
إيران موسكو
وأوضح فابيوس أن نظيره الروسي سيرغي لافروف لن يحضر اجتماع باريس، وأنه ستكون هناك اجتماعات أخرى مع الروس. كما أوضحت أوساط مقربة من الخارجية الفرنسية أن الدعوة لم توجه لإيران.

وكان الوزير الروسي قال إنه لم تتم دعوة بلاده أو إبلاغها بلقاء أصدقاء سوريا الذي يعقد اليوم الثلاثاء في العاصمة الفرنسية.

وفي سياق متصل، قال لافروف بمؤتمر صحفي إن موسكو حصلت على ردود أولية من قبل "المعارضة السورية المعتدلة" آملا في أن تؤدي هذه الاتصالات "الممكنة" بين الجانبين إلى نتيجة.

كما أشار إلى أن بلاده تتواصل حاليا مع الجانب المصري لتوحيد جهود الطرفين، وتوجيه مقترح لقوى المعارضة بشأن الكيفية التي يمكن مساعدتها فيها لتشكيل وفد موحد يشارك بالمحادثات مع نظام الأسد.

ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أنه لا يمكن فعل شيء في سوريا رغما عن بلاده.

المصدر : وكالات,الجزيرة