استشهد ثلاثة شبان فلسطينيون اليوم الاثنين برصاص الجيش الإسرائيلي قرب الحرم الإبراهيمي في الخليل بعد ساعات من استشهاد شاب آخر قرب المدينة على إثر طعنه جنديا إسرائيليا.

فقد استشهد مساء اليوم الشاب إياد جرادات في مواجهات مع الاحتلال في بلدة سعير شمال الخليل،
وقالت مصادر الهلال الأحمر الفلسطيني إن الشاب جرادات (18عاما)  أصيب برصاص حي في الرأس وتوفي أثناء محاولة طواقم الإسعاف إنقاذ حياته.

واستشهد الشاب في منطقة بيت عينون وهو ذات المكان  الذي استشهد فيه الشاب رائد جرادات صباح اليوم بدعوى طعنه جنديا إسرائيليا.

وقبل ساعات، استشهد الشاب الشاب سعد الأطرش (19 عاما) قرب الحرم الإبراهيمي، وقال مراسل الجزيرة وائل الشيوخي نقلا عن شهود عيان إن جنود الاحتلال أوقفوا الأطرش قرب الحرم الإبراهيمي لتفتيشه، وإن مجندة إسرائيلية قامت باستفزازه ليتم على إثر ذلك إطلاق النار على كتفه ثم أماكن أخرى من جسمه جراء سقوطه على الأرض.

وأضاف أن الشاب ترك على الأرض ينزف حتى فارق الحياة قبل أن يتم نقله في عربة إسعاف عسكرية. ووفق رواية شهود، فإن الجنود أمروا الشاب بالاقتراب منهم عند حاجز عسكري وإبراز هويته، وحين هم بإخراجها فتحوا عليه النار وأبقوه ينزف وقد أحاط به جنود ومستوطنون.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن جنوده قتلوا الأطرش بعدما حاول طعن أحدهم، لكنه لم يعلن عن أي إصابات بين الجنود أو المستوطنين.

وكانت قوات الاحتلال قتلت صباح اليوم الشاب رائد جرادات (22 عاما) عند مدخل قرية بيت عينون شمال الخليل بعد طعنه جنديا وإصابته بجراح خطرة نقل على إثرها إلى مستشفى هداسا في القدس المحتلة.

وقال شهود عيان إن الجنود أطلقوا النار بكثافة، وإن الشاب أصيب بجراح حرجة، لكن الجنود تركوه ينزف حتى فارق الحياة.

واستشهد أكثر من ستين فلسطينيا هذا الشهر أثناء استهدافهم جنودا ومستوطنين، أو خلال صدامات مع الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وداخل الأراضي المحتلة عام 1948.

video

توتر ومواجهات
وقال مراسل الجزيرة وائل الشيوخي إن مواجهات اندلعت في بلدة سعير شمال شرق الخليل على إثر استشهاد الشاب سعد الأطرش، وهو من أبناء البلدة.

وأضاف أن توترا شديدا يسود محافظة الخليل الواقعة جنوبي الضفة الغربية، مشيرا إلى أن المحافظة قدمت حتى الآن 22 شهيدا، ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 14 منهم. وكان جيش الاحتلال قتل أمس الأحد شابة فلسطينية في مدينة الخليل بحجة محاولتها طعن إسرائيلي.

يذكر أن البلدة القديمة في الخليل تضم بؤرة استيطانية تحميها على مدار الساعة قوات إسرائيلية، كما يخضع المسجد الإبراهيمي لهيمنة الاحتلال.

وظل الوضع متفجرا في الأراضي الفلسطينية المحتلة رغم الإعلان عن اتفاق أردني إسرائيلي برعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتهدئة التوتر من خلال المحافظة على الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية اليوم الاثنين في بيان مشترك إلى التظاهر غدا الثلاثاء قرب حاجز بيت إيل العسكري قرب مدينة رام الله.

كما دعت هذه القوى إلى يوم غضب جديد الجمعة المقبلة. وأكد البيان على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، وأدان انحياز الولايات المتحدة إلى إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات