أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت اليوم الأحد ببيروت ومناطق لبنانية أخرى لانتشار النفايات في الشوارع, فضلا عن ازدحام حركة السير.

وقام ناشطون في الحراك المدني بتنظيف مجرى نهر بيروت من النفايات للتخفيف من الأضرار البيئية المترتبة عليها. وأظهر مقطع فيديو تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي سيلا من المياه في أحد شوارع بيروت يحمل أكواما من القمامة والنفايات.

وتسببت السيول والاختناقات المرورية اليوم في إغلاق بعض الطرقات بالعاصمة اللبنانية, في وقت غمرت المياه والنفايات المنتشرة في الشوارع أجزاء كبيرة من ضواحي المدينة.

ويعاني لبنان منذ بضعة شهور من تراكم كبير للنفايات، وتسبب ذلك في احتجاجات شعبية وأزمة سياسية لا تزال قائمة في ظل عجز الحكومة اللبنانية عن الحد من تفاعلاتها. يشار إلى أن الخبراء حذروا من وقوع مخاطر عديدة على البيئة في حال عدم معالجة أزمة النفايات.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت الشهر الماضي خطة لمعالجة الأزمة, بيد أن شوارع بيروت ومدن لبنانية أخرى لا تزال تشهد تراكما للقمامة, وهو ما كشفته السيول اليوم.  

وقال الناشط في الحراك المدني اللبناني مارك ضو للجزيرة إن ما حدث اليوم إهانة لبيروت ولتاريخها العريق الذي يعود إلى ثمانية آلاف عام.

وأضاف أن هناك ثلاثين ألف طن من النفايات والقمامة المنزلية تهدد مجرى نهر بيروت, مشيرا إلى قيام ناشطين من الحراك اليوم بوضع القمامة في أكياس حتى لا تتسرب إلى مجرى النهر.

وتابع أن الحراك قام بخطوات عملية لتخفيف الأضرار, لكنه شدد على أن معالجة الأزمة تقع على عاتق الدولة. وقال إن ناشطين من الحراك نظموا اليوم وقفة في ساحة رياض الصلح ببيروت, كما توجهت مسيرة إلى منزل رئيس الوزراء تمام سلام لحثه على عقد اجتماع حكومي طارئ لحل الأزمة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات