قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن مسؤولين إسرائيليين سيجتمعون مع مسؤولين في الأوقاف الفلسطينية قريبا من أجل تهدئة التوتر في الحرم المقدسي، فيما نددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإعلان كيري عن اتفاق أردني إسرائيلي يتيح للمسلمين الصلاة في المسجد الأقصى ولغيرهم زيارته، واعتبرت أنه يكرّس إخضاع المسجد للسيطرة الإسرائيلية.

وأضاف كيري بعد اجتماعه السبت في عمان مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني أن إسرائيل أعطت تأكيدات بأنها لا تنوي إجراء أي تغيير على الوضع الراهن في الحرم القدسي، مشيرا إلى أن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو تعهد بالسماح للمسلمين بالصلاة فيه ولغيرهم بالزيارة فقط.

وأشاد باقتراح ملك الأردن بمراقبة الحرم القدسي بالكاميرات على مدار الساعة، وقال إن نتنياهو وافق على هذا الاقتراح. وأشار إلى أن فرقا فنية ستجتمع قريبا لتحديد كيفية تنفيذ الفكرة.
 
وفي تصريحات أخرى قال كيري وإلى جواره وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن "إسرائيل ليست لديها أي نية في تقسيم الحرم الشريف وترفض تماما أي محاولة توحي بغير ذلك".
 
من جهته قال جودة إن الأردن لا يدعم فحسب، بل يطالب بإعادة الهدوء فورا وإنهاء كل أعمال العنف والأفعال الاستفزازية، مشددا على أن من مصلحة الأردن والولايات المتحدة أن تكون الأوضاع هادئة.

يأتي ذلك في وقت قال فيه نتنياهو إنه "يؤيد الدعوة إلى الاستعادة الفورية للهدوء، ولجميع الخطوات المناسبة الواجب اتخاذها لضمان توقف العنف، وتجنب القيام بأعمال استفزازية، وعودة الوضع إلى طبيعته بطريقة تعزز احتمالات السلام".

وأضاف نتنياهو في تصريح مكتوب أن "إسرائيل ليس لديها أي نية لتقسيم جبل الهيكل (المسجد الأقصى)، وترفض تماما أي محاولة توحي بغير ذلك"، مؤكدا احترام "أهمية الدور الخاص للأردن كما وردت في معاهدة السلام معه عام 1994، والدور التاريخي للملك عبد الله الثاني".

فلسطينيون أثناء مسيرة في غزة الجمعة للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية (رويترز)

حماس تندد
وفي غزة نددت حركة حماس بإعلان كيري عن اتفاق أردني إسرائيلي يتيح للمسلمين الصلاة في المسجد الأقصى ولغيرهم زيارته, وأكدت أن هذا الإعلان يكرّس إخضاع المسجد للسيطرة الإسرائيلية.

وقالت الحركة في بيان إن الاتفاق الذي أعلن عنه كيري "محاولة خبيثة من نتنياهو بتواطؤ أميركي، يهدف إلى تثبيت السيطرة الصهيونية على المسجد الأقصى من خلال منح الاحتلال الحق بالسماح والمنع للمسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى".

وأكدت أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لإذن من نتنياهو للصلاة في الأقصى، وقالت إن "هذا هو حقنا المقدس وسندافع عنه مهما كلفنا الثمن".

كما قالت في البيان نفسه إن الاتفاق يساوي بين حق المسلمين في الصلاة بالمسجد الأقصى وحق غير المسلمين في زيارته, ووصفته بأنه "مثير للسخرية وفارغ المضمون", و"إعادة لتجميل المشروع التهويدي".

ودعت الحركة في بيان منفصل بمناسبة الذكرى السبعين لإنشاء الأمم المتحدة إلى إنهاء الاحتلال, وضمان قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس, وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وتشهد الأراضي الفلسطينية وبلدات عربية في إسرائيل، منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية. وأسفرت هذه المواجهات عن استشهاد أكثر من خمسين فلسطينيا ومصرع تسعة إسرائيليين.

المصدر : وكالات