شكك مسؤولون فلسطينيون بنوايا الاحتلال الإسرائيلي في الموافقة على وضع المسجد الأقصى تحت المراقبة الدائمة، واتسمت ردودهم بالحذر من إشادة وزير الخارجية الأميركي جون كيري بـ"الاقتراح الممتاز" الذي قدمه الأردن لتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ووصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الاقتراح بأنه "فخ إضافي"، واتهم إسرائيل بالتخطيط لاستغلال مثل هذه اللقطات للقبض على المصلين المسلمين الذين تعتقد أنهم يحرضون عليها.

أما نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني فأكد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي للحرم المقدسي، ووقف اعتداءات المستوطنين، واستمرار السعي في البحث عن الحماية الدولية.

من جهته قال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرئيس محمود عباس أبلغ كيري أن الذي يبحث عن التهدئة عليه أن يبحث عن جذور الأمر، وهي استمرار الاحتلال، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "يريد أن ينصب كاميرات من أجل أن يراقب ويعتقل أبناء شعبنا من خلالها".

بدوره, اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن نتنياهو يتلاعب في تعريف الوضع القائم في المسجد الأقصى، وقال إنه "لا تهدئة من دون أفق سياسي ينهي الاحتلال بالكامل".

وكان كيري أعلن في عّمان عن اتفاق تلتزم فيه إسرائيل بمراقبة الحرم القدسي وباحاته بالكاميرات على مدار 24 ساعة، وأن نتنياهو وافق على أن تطبق إسرائيل سياسة تتيح للمسلمين الصلاة في الحرم القدسي، ولغير المسلمين الزيارة فقط.

وفي الوقت ذاته أعلن نتنياهو أن وضع كاميرات مراقبة في المسجد الأقصى يصب في مصلحة إسرائيل، مؤكدا أنه سيستخدمها لمنع ما سماها "الاستفزازات" مسبقا.

وقال في بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته اليوم الأحد، إن الكاميرات ستستخدم "أولا لدحض الادعاءات بأن إسرائيل تخرق الوضع الراهن، وثانيا لإظهار من أين تأتي الاستفزازات بالفعل ومنعها مسبقا".

المصدر : الجزيرة + وكالات