رفضت المعارضة السورية اليوم السبت عرض موسكو بشأن استعدادها لدعم الفصائل المقاتلة المعتدلة في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، كما اعتبرت دعوة روسيا إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية غير واقعية.

وقال المتحدث باسم الفرقة 13 التابعة للجيش السوري الحر أحمد السعود إن روسيا ضربت فصائل الجيش، "والآن تريد التعاون معنا، وهي متمسكة بـ(الرئيس السوري بشار) الأسد.. لم نفهم شيئا من روسيا"، واصفا الدعوة إلى الانتخابات بأنها "كذبة كبيرة".

من جهته اعتبر القيادي في الائتلاف السوري المعارض سمير نشار أنه بدلا من أن تتحدث روسيا عن استعدادها لدعم الجيش السوري الحر فلتتوقف عن قصفه، مشيرا إلى أن 80% من الغارات الروسية تستهدف الجيش الحر في حلب وحمص شمالي ووسط سوريا، والساحل والغوطة الشرقية لدمشق.

وأضاف نشار أن ما تفعله روسيا اليوم محاولة "للالتفاف على مطالب السوريين بتنحي الأسد والانتقال من نظام حكم إلى آخر".

وفيما يتعلق بالانتخابات، قال النشار إن الروس يتجاهلون واقعا حقيقيا على الأرض مع نزوح ولجوء الملايين في سوريا وخارجها، "وحيث المدن تدمر يوميا.. ما هي الانتخابات التي يتحدثون عنها في ظل أوضاع كهذه؟"، مؤكدا أن "هذا النظام ورئيسه لا يمكن أن يكونا جزءا من مستقبل سوريا".

   لافروف أعلن استعداد بلاده لدعم المعارضة السورية في وجه تنظيم الدولة (الأوروبية)

من جهته أكد قائد جماعة لواء صقور الجبل التي تنضوي تحت إمرة الجيش السوري الحر حسن حاج علي رفضه للعرض الروسي، وقال "لن أتحدث إلى قاتلي".

واعتبر بشار الزعبي رئيس المكتب السياسي لجيش اليرموك -وهو أحد فصائل الجيش الحر- أن دعوة روسيا إلى الانتخابات لا معنى لها، لأن أعدادا هائلة من السوريين فروا من البلاد، والآخرين في السجون أو تطاردهم الحكومة.

وأضاف الزعبي أنه إذا كانت روسيا جادة في إيجاد حل فيجب عليها تنحية الأسد "وعصابته"، والعمل من أجل تحقيق انتقال سياسي سلمي للسلطة.

وفي وقت سابق اليوم قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو مستعدة لدعم المعارضة الوطنية جويا بما في ذلك الجيش السوري الحر، وإنه من الضروري التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية، مضيفا أن المهم بالنسبة لروسيا "هو التواصل مع الأشخاص الذين يمثلونها ويمثلون مجموعات مسلحة تحارب الإرهاب".

المصدر : وكالات