قال أعضاء عرب بالكنيست الإسرائيلي (البرلمان) إن السياسيين اليمينيين وبينهم وزراء يحرضون على العنف ضدهم ويهددونهم بالقتل بسبب محاولاتهم للتحدث ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال أحمد الطيبي العضو العربي بالقائمة الموحدة بالكنيست (لديها 13 مقعدا) ونائب رئيس البرلمان للجزيرة إن الحكومة الإسرائيلية تثير جوا من الكراهية والعنصرية ضد المواطنين العرب في إسرائيل وضد الفلسطينيين.

وأوضح الطيبي أن الحكومة الإسرائيلية لم تفعل شيئا لمنع هذه الكراهية، لأنها واحدة من الأطراف التي تقود الحملة للتعريض بهم، وهي جزء من المشكلة لا من الحل.

يُشار إلى أن وزير الاستيعاب والشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي زئيف إلكين تحدث الأربعاء الماضي من منصة البرلمان ضد الطيبي الذي كان يترأس الجلسة، واتهمه بـ"المسؤولية عن نزيف الدم في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة".

وقال الوزير الأوكراني المولد للطيبي آنذاك "أنت المسؤول عن نزيف الدم في البلاد، يجب ألا تنام بالليل بسبب ذلك". ووصف الطيبي ذلك بأنه تهديد خطير، وتهديد بقتله.

الطيبي ينزل وزير الاستيعاب والشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي من على منبر الكنيست (الجزيرة)

ويظهر فيديو نُشر على يوتيوب الطيبي وهو يطرد إلكين من قاعة البرلمان.

يُذكر أن هذا الوزير الذي هاجر إلى إسرائيل عام 1990 يتولى منصبين وزاريين في حكومة نتنياهو الحالية (وزارة الهجرة ووزارة القدس).  

كذلك أبلغت العضوة العربية بالكنيست حنين الزعبي الجزيرة بأنها هي الأخرى قد تعرضت للتحريض من قبل السياسيين اليمينيين أو المستوطنين، بل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه.

وأوضحت أن نتنياهو استهدفها في إحدى خطبه أمام الكنيست وأمر بالتحقيق معها في "تحريض مزعوم" من قبلها ضد إسرائيل. ونفت الزعبي ذلك ووصفته بأنه لا أساس له، قائلة إن نتنياهو هو الذي ينشر العنصرية والكراهية في البلاد بسياساته المتطرفة ضد الفلسطينيين، وقالت إن كل ما تقوم به هو حث مجتمعها للوقوف ضد العنصرية الإسرائيلية في إطار القانون.

وقال عضو عربي آخر بالكنيست وهو جمال زحالقة للجزيرة إنه تلقى وتسلم آلاف المكالمات والرسائل التي تهدده بالقتل من قبل متطرفين تحرضهم الحكومة ووسائل الإعلام.

ووصف زحالقة موجة الكراهية والتحريض ضد العرب بأنها غير مسبوقة حتى بالمقاييس الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة