أكد الائتلاف الوطني السوري المعارض أن أي حل سياسي في سوريا يجب أن يلتزم ببيان جنيف وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وشدد الائتلاف في بيان عقب اجتماع هيئته السياسية على عدم قبول أي دور لبشار الأسد في أي مرحلة.

وقال هشام مروة نائب رئيس الائتلاف إن محاولة روسيا الإيحاء بأن دولاً شقيقة أو صديقة بدلت مواقفها لجهة قبول أن يكون للأسد دور في المرحلة الانتقالية، ليست إلا انطباعات لم يتم تأكيدها من أي طرف، مستدلاً على ذلك بتصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وتأكيده أن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية يتطلب إبعاد الأسد عن السلطة.

وأضاف مروة إن "الروس يحاولون إعادة تعويم الأسد تحت شعار أن الشعب السوري يختار رئيسه، في حين لم ولن يقبل السوريون أن يعود مجرم تورط في قتل ٣٥٠ ألفاً ليحكم سوريا مرة أخرى".

من جهته، قال أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف أنس العبدة "لن نقبل بقاء الأسد يوماً واحداً في المرحلة الانتقالية"، مشدداً على ضرورة إيجاد حل سياسي يقبله الشعب السوري ويحافظ على مصالحه وفق بيان جنيف.

وأشار العبدة إلى أن الشعب السوري لا يمكن أن ينسى جرائم ارتكبها نظام الأسد بحق الأطفال والنساء على مدى نحو خمسة أعوام.

وقد عقد الاجتماع بالتزامن مع الاجتماع الرباعي الذي انعقد في العاصمة النمساوية فيينا لبحث الأزمة السورية، بمشاركة الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وروسيا بشأن الأزمة السورية.

وقال مراسل الجزيرة إن المجتمعين لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن مصير الأسد في المرحلة الانتقالية، وإن الورقة التي ضغط بها الروس من أجل إبقاء الرئيس السوري في هذه التسوية قد صعّبت الموقف، وربما أجلت الحديث عن أي تسوية سياسية.

وأقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد الاجتماع -الذي استمر نحو ساعتين- بالخلاف الأساسي، لكنه قال للصحفيين في فيينا إنه قد يتسنى التوصل إلى حل، وتحدث عن إمكانية إجراء مزيد من المباحثات في غضون أسبوع.

ولم يستبعد كيري إمكانية إشراك إيران في المباحثات في مرحلة ما، بينما طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بضم مصر وإيران إلى المشاورات القادمة.

المصدر : الجزيرة