أفاد مراسل الجزيرة في أربيل نقلا عن مصدر استخباراتي عراقي بأن قوات أميركية اعتقلت نحو عشرين من أفراد تنظيم الدولة الإسلامية في عملية إنزال جوي بقرية الفضيخة شرق الحويجة جنوب غربي كركوك، بينما تحدثت وسائل إعلام أميركية عن مقتل جندي أميركي في العملية.

وأضاف المصدر -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن أفراد تنظيم الدولة كانوا محتجزين داخل مبنى يستخدمه التنظيم لاحتجاز المعاقبين من عناصره.

من ناحية أخرى، ذكرت وسائل إعلام أميركية نقلا عن مسؤول أميركي أن جنديا أميركيا من القوات الخاصة قتل خلال تحريرها نحو سبعين شخصا، وصفتهم بأنهم رهائن أكراد كانوا محتجزين لدى تنظيم الدولة.

من جهته، قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) إن عملية إنقاذ الرهائن في العراق بدأت بعد تلقي معلومات بأنهم يواجهون "إعداما جماعيا وشيكا"، مشيرا إلى أنها نفذت بطلب من حكومة إقليم كردستان العراق.

وأضاف المتحدث أن العملية أسفرت عن اعتقال خمسة من أعضاء تنظيم الدولة ومقتل عدد آخر.

وقال مصدر آخر من رويتر في منطقة الحويجة إن القوات الخاصة الأميركية هاجمت منزلا كان يتجمع فيه قادة من تنظيم الدولة، مما أسفر عن وقوع معركة بالأسلحة وانفجارات استمرت عدة ساعات.
  
وتعليقا على ذلك قال مدير مكتب الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي نقلا عن شهود عيان إن عملية الإنزال بدأت الساعة الثانية من فجر اليوم بعد قصف مكثف للموقع المستهدف في قرية الفضيخة، مشيرا إلى أن ثلاثة جسور تم تفجيرها لقطع الطرق إلى هذا الموقع.

وأضاف أن القوات الأميركية اقتادت من 17 إلى عشرين من عناصر تنظيم الدولة أغلبيتهم قياديون، وبعضهم كانوا معتقلين من تنظيم الدولة نفسه.

ولفت إلى أن المصدر الاستخباراتي العراقي لم يشر إلى الإفراج عن رهائن أكراد، لكن مصدرا من الرئاسة الكردية قال إن سبعين رهينة تم تحريرهم بعضهم أسرى من قوات البشمركة، وبعضهم رهائن آخرون.

وقال إن هذه العملية تظهر أن التقدم الذي أحرزته قوات البشمركة في مناطق بكركوك والقوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي في بيجي شجع القوات الأميركية على القيام بهذا الإنزال، مشيرا إلى أن ذلك ربما يمهد أيضا لعمليات عسكرية قادمة في الحويجة ومناطق أخرى ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات