قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري إن الرئيس السوري بشار الأسد هو العقبة الوحيدة أمام حل سياسي في سوريا، وذلك قبل يوم من اجتماعه في فيينا مع نظرائه من روسيا وتركيا والسعودية.

وأضاف كيري في مؤتمر صحفي مشترك في برلين مع نظيره الألماني فرانك والتر شتاينماير اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وروسيا وإيران وأوروبا متفقة على بقاء سوريا موحدة، وعلى أن الشعب السوري هو من يختار قيادته.

وتابع أن الأسد يظل العقبة الوحيدة أمام تنفيذ المبادئ التي اتفقت عليها تلك القوى من أجل حل سياسي للأزمة القائمة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير إن التوصل إلى حل في سوريا يعتمد على تفاهم بين الولايات المتحدة وروسيا. وبشأن التدخل العسكري الروسي المستمر في سوريا منذ ثلاثة أسابيع، قال شتاينماير إنه عقّد الوضع هناك وفاقم معاناة السوريين، كما دفع مزيدا منهم إلى الهجرة.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قالت أمس في برلين إن الحل السياسي في سوريا صار أبعد في ظل التدخل الروسي. والتقى كيري وشتاينماير قبيل المحادثات التي تعقد غدا في فيينا، وتضم كيري ونظراءه: الروسي سيرغي لافروف والسعودي عادل الجبير والتركي فريدون سنيرلي أوغلو.

ونقطة الخلاف الرئيسية الآن بين روسيا وإيران من جهة، وبين تركيا ودول خليجية وغربية من جهة أخرى، هي ما إذا كان ينبغي السماح ببقاء الرئيس السوري ضمن فترة انتقالية، ولو لفترة قصيرة مدتها ستة أشهر.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل مساء الثلاثاء الأسد في أول زيارة خارجية للأخير منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

وأثار استقبال موسكو للأسد انتقادات من واشنطن التي قالت إن الزيارة تتعارض مع ادعاء روسيا سعيها لحل سياسي في سوريا.

لافروف يشارك غدا في المحادثات المرتقبة بفيينا مع نظرائه من أميركا والسعودية وتركيا (الأوروبية)

دور إيران
وقبل يوم من اجتماع فيينا الرباعي، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة إشراك إيران في أي حل سياسي في سوريا.

وقال لافروف في تصريحات لقناة روسيا اليوم إنه لا آفاق لجهود تشكيل مجموعة لدعم سوريا دون مشاركة إيران، وأكد أيضا على ضرورة مشاركة مصر وقطر والإمارات والأردن في حل الأزمة السورية.

وتابع الوزير الروسي أن بلاده ستنطلق مما سماها مواقف بناءة خلال اللقاء الروسي الأميركي السعودي التركي الذي يعقد غدا الجمعة في العاصمة النمساوية.

وكان وزيرا الخارجية الروسي والأميركي بحثا أمس -خلال اتصال هاتفي بينهما- التطورات في سوريا، والتحضيرات للقاء الرباعي في فيينا.

وتقول روسيا إنها لا تقف إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، وترفض في المقابل علنا تنحيته بالقوة. وساعدت الضربات الجوية الروسية المستمرة منذ الثلاثين من الشهر الماضي قوات النظام السوري على تحقيق بعض التقدم في ريف حلب على وجه الخصوص.

المصدر : وكالات