سحب الفريق العربي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مشروع قرار كان قد طرحه الثلاثاء يطالب باعتبار ساحة البراق جزءا من المسجد الأقصى، ثم قدّمه معدلا، لتتبنى المنظمة الأممية أمس القرار الذي يستنكر أسلوب تعامل إسرائيل مع الأقصى.

وأشار الفريق الفلسطيني إلى أن المشروع الأول للقرار تناول وضع ساحة البراق وليس حائط البراق، على اعتبار أن الحائط جزء من المسجد الأقصى وليس مطروحا للنقاش أو التصويت.

واكتفى المجلس التنفيذي لليونسكو أمس بالتصديق على القرار المعدل الذي يذكر بالانتهاكات الإسرائيلية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومقدساته. ويدين قرار اليونسكو التصرفات الإسرائيلية في الحرم القدسي، بما في ذلك تقييد دخول المصلين الفلسطينيين في احتفالات عيد الأضحى الشهر الماضي لأسباب أمنية.

وحصل القرار -الذي طرحته كل من الجزائر ومصر والإمارات والكويت والمغرب وتونس- على تأييد 26 من الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي للمنظمة وعددهم 58 عضوا، بينما امتنع 25 عضوا عن التصويت، أبرزهم فرنسا، واعترضت ست دول أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا.

تغييرات وضغوط
وقال دبلوماسيون إسرائيليون إنه بعد تغييرات في اللحظات الأخيرة، حذف من مشروع القرار بند مثير للجدل يشير الى أن حائط البراق موقع ديني للمسلمين فقط.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي سلفان شالوم للصحفيين في باريس -حيث مقر اليونسكو- إن البند الخاص بحائط البراق حذف "تحت ضغط هائل من الأميركيين"، وانتقد القرار الذي تم إقراره وقال إن اليونسكو "عدوانية جدا" إزاء إسرائيل.

بوكوفا طلبت عدم اتخاذ اليونسكو قرارات تزيد التوترات بشان المواقع الدينية بالقدس (أسوشيتد برس)

وكانت مديرة اليونسكو إيرينا بوكوفا أعربت عن قلقها إزاء تصاعد أعمال العنف ضد المواقع الثقافية والدينية في القدس، وأبدت أسفها إزاء مشروع القرار العربي المطروح للتصويت، وقالت إنه "قد يمكن تفسيره باعتباره تعديلا لوضع مدينة القدس القديمة وأسوارها".

بوكوفا تناشد
وناشدت بوكوفا المجلس التنفيذي لليونسكو اتخاذ قرارات لا تسفر عن إثارة مزيد من التوترات على الأرض، وتشجع على احترام طابع الأماكن المقدسة.

يذكر أن حائط البراق يحد الحرم القدسي من الجهة الغربية، حيث يشكل قسما من الحائط الغربي للحرم المحيط بالمسجد الأقصى، ويمتد بين باب المغاربة جنوبا والمدرسة التنكزية شمالا، وطوله نحو خمسين مترا وارتفاعه نحو عشرين مترا.

ويزعم اليهود أن الحائط -الذي يسمونه حائط المبكى- هو الأثر الأخير الباقي من هيكل سليمان المزعوم، رغم عدم وجود أي دليل تاريخي أو علمي يثبت وجود الهيكل اليهودي، أو ما يمكن أن يمت له بصلة.

المصدر : وكالات,الجزيرة