أكدت هيئة علماء المسلمين بالعراق أن ما وصفتها بالمليشيات الطائفية والجيش الحكومي فجرت ثمانية مساجد فضلا عن تفجير وإحراق منازل ومحال تجارية في بيجي والصينية وقرى تابعة لهما بمحافظة صلاح الدين، واعتبرتها جرائم ضد الإنسانية تنفذها القوات الحكومية.

وأكدت الهيئة في بيان لها أن تلك الجرائم تندرج ضمن مخطط تقوم به إيران، تساعد في تنفيذه حكومة بغداد، ويعتمد سياسة الأرض المحروقة لمنع الأهالي من العودة إلى مدنهم، وتغيير تركيبتها السكانية.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن تلك القوّات عمدت إلى كتابة شعارات تحرض على الكراهية والطائفية، في ممارسات شنيعة تمت أمام أنظار القوات المشتركة ومسؤولي القضاء والمحافظة، الذين اتخذوا موقف المتفرج من كل ذلك.

وأعربت الهيئة عن إدانتها لهذه الممارسات، مؤكدة أن "منابر التحريض الطائفية والفتاوى المضللة هي التي تحركها"، وقالت إنها تندرج ضمن مخطط واسع وعميق، يقوم على اتباع سياسة الأرض المحروقة للحيلولة دون عودة الأهالي إلى مدنهم، وتغيير التركيبة السكانية.

وكانت تقارير ميدانية كشفت الشهر الماضي أن مليشيات شيعية في محافظة ديالى العراقية نفذت أعمالا انتقامية تحت غطاء الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، ومن أبرزها هدم مساجد أهل السنة وملاحقة المصلين وتصفيتهم جسديا.

وحسب المجمع الفقهي لكبار العلماء في العراق، فإن الصلاة لا تقام جماعة في عدة مدن ونواح من محافظة ديالى بسبب الاعتداءات التي تعرضت لها المساجد والمصلون.

وقد شكلت لجان برلمانية للتحقيق في هذه الانتهاكات، كما سبق أن دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى "ضبط ومساءلة المليشيات المارقة التي تدمر بيوت السنة ومتاجرهم"، بعد سيطرتها على مدينة تكريت التي استعادتها من يد تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة