عوض الرجوب-رام الله 

ارتفعت إلى 51 شهيدا فلسطينيًا، بينهم 11 طفلا، وأكثر من 1850 جريحا، حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية منذ هبّة الأقصى التي اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري احتجاجا على اقتحام المتطرفين اليهود للحرم القدسي الشريف تحت حراسة جنود الاحتلال.

ووفق تقرير إحصائي لمركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي، ارتقى 36 من بين الشهداء في الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 1948، بالإضافة إلى 15 شهيدا من قطاع غزة.

وبين المركز أن القدس تقدمت في عدد الشهداء حيث ارتقى من المدينة وضواحيها 14 شهيدا، تليها مدينة الخليل 12 شهيدا، رام الله ثلاثة شهداء، بيت لحم بشهيدين، طولكرم وجنين شهيد لكل منهما.

ولفت إلى تسجيل عمليات إعدام لـ80% من عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا، حيث تركزت الإعدامات الميدانية في القدس والخليل، مطالبا بتحقيق دولي فوري في الإعدامات "التي تديرها عصابات المستوطنين والجيش الإسرائيلي".

من جهته، أفاد مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني في رام الله، في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، أن قوات الاحتلال أعدمت 11 طفلا حتى اللحظة، وأصابت وجرحت 233 طفلًا آخرين، 114 منهم أصيبوا بالرصاص الحي و82 بالرصاص المعدني المغلف، و15 بالحروق من قنابل الغاز و22 طفلا لتعرضهم للضرب.

وأشار البيان إلى أُم حامل في شهرها الخامس، وهي نور رسمي حسان، قتلتها قوات الاحتلال إضافة لطفلتها رهف، وذلك في قصف إسرائيلي على غزة، والطفلة بيان عسيلة (16 عاما) من مدينة الخليل، فضلا عن إصابة  44 امرأة أخرى، ثلاث منهن أصبن بالرصاص الحي، وأربع بالرصاص المعدني المغلف، إضافة لعشرين إصابة بالحروق نتيجة قنابل الغاز و13 إصابة بالاعتداء بالضرب.

أما عن عدد المعتقلين، فأشار بيان مركز الإعلام إلى اعتقال830 مدنيًا من محافظات الضفة ومدينة القدس، نصفهم تقريبا من القاصرين والأطفال، وغالبيتهم تعرّضوا للتعذيب بأشكال ووسائل مختلفة منها إطلاق الرصاص الحيّ عليهم بعد اعتقالهم.

فلسطينيون أثناء اشتباكات سابقة مع قوات الاحتلال (رويترز)

ظاهرة الطعن
من جهة أخرى، أشار مركز القدس إلى تحول عمليات الطعن إلى ظاهرة أقلقت إسرائيل وأوقعت جبهتها الداخلية في حالة من الإرباك، مشيرا إلى  تسجيل 49 عملية أو محاولة طعن "في سابقة لم تتكرر في التاريخ الفلسطيني".

وأظهرت الإحصائيات أن 13 عملية طعن خرجت من القدس وضواحيها و11 من مدينة الخليل، بينما توزعت باقي العمليات على باقي المحافظات. وذكرت أن معظم المنفذين تقل أعمارهم عن 25 عاما، لكن الفئة الأكثر مشاركة دون 22 عاما.

ويقول مدير المركز علاء الريماوي إن إسرائيل "استغلت هوس المجتمع من عمليات الطعن، وأباحت للمستوطنين والجيش الإسرائيلي عمليات التصفية والقتل" مطالبا الجهات القانونية والسلطة بالتحقيق في 17 حادثة تم فيها تعمد قتل الفلسطينيين.

ولفت الريماوي إلى جملة مؤشرات تتعلق بموجة العمليات، بينها وقوعها في عصب الوجود الإسرائيلي بالقدس وتل أبيب وبئر السبع، وتنفيذ أغلبيتها دون مرجعية تنظيمية، موضحا أن الحالة التعبوية بالإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي شكلت الحافز الأساس للتنفيذ في كثير منها، مقابل فشل إسرائيل في منعها.

المصدر : الجزيرة