قتل 19 مدنيا يمنيا وأصيب العشرات في قصف لمليشيا الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على الأحياء السكنية في مدينة تعز جنوبي اليمن.

وقالت مصادر طبية إن عددا من الجرحى حالتهم خطيرة، ويعانون من إصابات مباشرة، ولا يزالون في غرف العمليات بالمستشفيات.

وأفاد مراسل الجزيرة بمقتل ثلاثة مدنيين في قصف للحوثيين على حي الروضة في تعز بعد منتصف ليل الخميس، يأتي ذلك بعد ساعات من مقتل 16 مدنيا على الأقل وجرح سبعين، جراء قصف بصواريخ الكاتيوشا على الأحياء السكنية والأسواق.

وقال المراسل إن مسلحي الحوثي وقوات صالح قصفت أحياء وسوقا مزدحمة وسط مدينة تعز، مما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح، مشيرا إلى أن فرق الإسعاف واصلت عمليات إجلاء الجرحى والقتلى من الأماكن المستهدفة بالقصف.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن أكثر من عشرة صواريخ كاتيوشا أطلقها الحوثيون، تساقطت على أحياء الضبوعة، والتحرير الأعلى وشارع 26 سبتمبر، والسوق المركزي للخضراوات، وسط مدينة تعز.

ونشر ناشطون صورا لضحايا ما أسموها بـ"مجزرة الكاتيوشا"، وأظهرت بعض اللقطات مدنيين وهم في صناديق سيارات خلفية ومواطنين يحملون أشلاء لضحايا وضعت على قطعة قماش.

وأطلقت مستشفيات تعز نداءات استغاثة للمواطنين، تحثهم فيها على التبرع بالدم لضحايا القصف، التي قال أطباء إن حصيلتها مرشحة للزيادة.

وأجرى الرئيس اليمين عبد ربه منصور هادي اتصالا هاتفيا بقادة المقاومة الشعبية بتعز، وقدم التعازي لأسر الضحايا، الذين سقطوا اليوم فيما وصفه بـ"القصف الهمجي الذي شنته مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية" على تعز.

 مستشفيات تعز أطلقت نداءات استغاثة للمواطنين للتبرع بالدم للمصابين (غيتي)

المخا والجوف
في غضون ذلك سيطرت المقاومة الشعبية على جميع التلال المحيطة بمدينة المخا في تعز، بينما قتل نحو ثلاثين من مسلحي الحوثي وقوات صالح في غارة لقوات التحالف على معاقل لهم في تعز.

وتسلم الجيش الوطني اليمني الأربعاء مقرات حكومية تسيطر عليها المقاومة الشعبية في المدينة، ومن بينها إدارة أمن المحافظة ومبنى ديوان المحافظة، وقلعة القاهرة الأثرية المطلة على المدينة من الجنوب، ومقر الأمن السياسي (أحد فرعي الاستخبارات).

وفي محافظة الجوف شمالي اليمن، قال مصدر قبلي إن قوات تابعة للجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنت من السيطرة على مناطق يسيطر عليها الحوثيون وقوات المخلوع شمالي محافظة الجوف.

وأضاف المصدر أن المقاومة والجيش الوطني تمكنوا تحت غطاء جوي لطائرات التحالف العربي من إحراز تقدم كبير نحو معسكر الخنجر الاستراتيجي، إثر معارك مستمرة بين الطرفين يشهدها محيطه الذي بات في مرمى نيران قوات الجيش الوطني.

يأتي هذا بعد أيام قليلة من وصول وحدات من الجيش الوطني معززة بالعشرات من الدبابات والعربات المدرعة، وكاسحات الألغام التابعة لقوات التحالف العربي، إلى محافظة الجوف، ضمن العملية البرية الواسعة لتحرير المحافظة من سيطرة مسلحي الحوثي وقوات صالح.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة