شنت طائرات روسية غارات على مواقع المعارضة السورية المسلحة في ريفي حلب  الجنوبي (غرب) وحمص الشمالي (وسط) بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين المعارضة وقوات النظام في هذه المناطق. وتأتي هذه الغارات بعد المجزرة التي تعرضت لها اللاذقية أمس وقتل فيها نحو خمسين شخصا.

واستهدفت الغارات مواقع المعارضة السورية في قريتي خان طومان والزربة بريف حلب الجنوبي.

في هذه الأثناء، اشتدت حدة المعارك في حلب حيث أعلنت قوات المعارضة عن تدميرها عددا من الآليات لقوات النظام بريف حلب الجنوبي.

من جهة أخرى، قالت وكالة أعماق التابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتلي التنظيم مازالوا يسيطرون على الحلبية والدكواني بريف حلب الشرقي.

وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، قالت منظمات إغاثة في ريف حلب الجنوبي إن أكثر من ثلاثين ألف شخص نزحوا من منازلهم بسبب الغارات الجوية الروسية، والمواجهات بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلحة.

غارات وقتلى
كما شملت الغارات الروسية بلدة تيرمعلة في ريف حمص الشمالي, حيث تزامن القصف مع اشتباكات عنيفة بين المعارضة وقوات النظام على هذه الجبهات.

ونقل مراسل الجزيرة في ريف حمص -عن المعارضة السورية المسلحة- أنها قتلت خمسة من جنود النظام وأسرت خمسة آخرين خلال اشتباكات بين الطرفين بمناطق جوالك وسنيسل والمحطة وتيرمعلة في ريف حمص الشمالي.

وأضاف المراسل أن مدنيا قُتل وآخرين أصيبوا جراء غارات روسية على بلدات تلبيسة وتيرمعلة والغنطو، حيث تسعى الطائرات الروسية لدعم الهجوم البري لقوات النظام على مواقع المعارضة المسلحة بالمنطقة. 

video

قصف وقتلى
وفي اللاذقية (غرب) كان نحو خمسين شخصا قد سقطوا قتلى إثر غارات شنتها طائرات روسية على قرية بشرفة الغربية في ريف اللاذقية.

وفي هذا السياق، قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن  اليوم الثلاثاء إن "45 شخصا على الأقل قتلوا بعد ظهر الاثنين في سلسلة ضربات جوية روسية استهدفت قرى عدة ومقار تابعة لفصائل إسلامية ومقاتلة بمنطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي".

وأوضح عبد الرحمن أن "هذه الحصيلة هي الأعلى للضربات الروسية خلال يوم واحد في المنطقة ذاتها".

ووفق المرصد، فإن معظم القتلى هم من مقاتلي الفصائل بالإضافة الى عدد من المدنيين، من دون أن يحدده.

وقال عبد الرحمن أيضا إن بين القتلى قياديا بأحد الفصائل المعارضة وعائلات مقاتلين، مشيرا إلى إصابة العشرات بجروح جراء هذه الضربات، حالات عدد منهم خطرة.

ضربات وأهداف
وقد بدأ الطيران الروسي يوم 30 سبتمبر/أيلول الماضي تنفيذ ضربات في سوريا دعما لحليف موسكو، رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وتقول موسكو إن هذا التدخل يستهدف مراكز تنظيم الدولة، وهو أمر تنكره واشنطن وعواصم غربية وتقول إن أكثر من 90% من الأهداف التي تضربها روسيا لا يتمركز بها التنظيم، وإنما تعود للمعارضة السورية المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات