حذر قائد جيش اليرموك الخميس من أن الضربات الجوية الروسية لدعم الرئيس الأسد ستطيل أمد الحرب بسوريا، وتغذي التطرف وتجلب مزيدا من المقاتلين الأجانب إلى البلاد، وهو التحذير نفسه الذي أطلقه البيت الأبيض.

وقال بشار الزعبي لوكالة رويترز "هذه الضربات ستمدد من مدى الحرب كخطوة أولى وسوف تنشر التطرف كخطوة ثانية"، مضيفا "عندما تصبح الحرب دولية وعالمية على الشعب السوري فلن يتراجع عن أهدافه، وستكون بيئة حاضنة لجلب المقاتلين الأجانب لقتال الروس".

وشنت روسيا الخميس لليوم الثاني غارات جديدة في سوريا، في حين يستمر الجدل بشأن أهداف سلاح الجو الروسي.

وطالب قائد جماعة جيش اليرموك -التي تحارب انطلاقا من جنوبي سوريا تحت راية الجيش السوري الحر- خصوم الأسد في الدول العربية بتلبية طلب المقاتلين بإرسال صواريخ مضادة للطائرات حتى يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الطائرات الروسية التي وصلت حديثا.

وعبّر الزعبي عن قناعته بأن القوة الجوية الروسية لا يمكنها أن تحسم الحرب لصالح الأسد، مؤكدا أن موسكو تخاطر بتكرار سيناريو أفغانستان في سوريا.

فقدان الثقة
وقال الزعبي الذي تنظر الولايات المتحدة إلى جماعته باعتبارها جزءا من المعارضة المعتدلة، "كما خسرت روسيا في أفغانستان لن يربحوا في سوريا لكن سيكون هناك مزيد من القتال ومزيد من الدماء".

واعتبر ما وصفه بـ"العدوان الإيراني" و"العدوان الروسي" نسْفا لكل مبادرات المجتمع الدولي باتجاه البحث عن حل سياسي للأزمة السورية، وقال "نحن فقدنا الثقة في العالم وحتى في المبادرة السياسية".

من جهته حذر المتحدث باسم البيت الأبيض غوش آرنست من أن الغارات "العشوائية" من جانب روسيا من شأنها إطالة أمد الصراع أو جرّ روسيا بصورة أعمق إلى الحرب.

ووصف الضربات الروسية ضد أهداف تنتمي لجماعات أخرى غير تنظيم الدولة بأنها "سوء تقدير خطير".

وفي حين تؤكد روسيا أنها تستهدف تنظيم الدولة وجبهة النصرة بشكل خاص، تشتبه واشنطن وحلفاؤها في سعي روسيا لنجدة النظام السوري الحليف تحت غطاء محاربة "الإرهاب".

ولم يستبعد البيت الأبيض الخميس أن تكون الجماعات المعارضة التي تتلقى مساعدات من الولايات المتحدة من بين تلك الجماعات التي استهدفتها الضربات الروسية.

المصدر : وكالات