انتقد أعضاء بالتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، الغارات الروسية في سوريا وقالوا إنها "ستزيد التطرف"، في وقت وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى باريس لإجراء مباحثات مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند.

واعتبرت سبع دول بالتحالف الدولي -من بينها قطر وتركيا والسعودية والولايات المتحدة- في بيان نشر اليوم الجمعة أن "هذه الأعمال العسكرية ستؤدي إلى تصعيد أكبر وستزيد من التطرف والأصولية".

وعبّرت الدول عن قلقها العميق من الغارات الروسية التي نُفذت في حماة وحمص وإدلب بسوريا وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين ولم تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية.

وناشد البيان روسيا التوقف فورا عن مهاجمة من سمّاه المعارضة السورية المعتدلة والمدنيين، والتركيز على جهود مكافحة تنظيم الدولة.

أوغلو أكد أن تنظيم الدولة سيستفيد من القصف الروسي بسوريا (غيتي)

من جانبه، اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو روسيا باستهدف مسلحي المعارضة السورية المعتدلة بضرباتها الجوية بهدف دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد "الذي شارف على الانهيار".

وفي تصريحات للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رفض أوغلو إصرار موسكو على أن عملياتها الجوية التي بدأتها قبل أيام تستهدف مسلحي تنظيم الدولة، وقال إن "العملية برمتها تستهدف مواقع الجيش السوري الحر".

وأشار أوغلو إلى أنه "ليس من المفيد تدمير المعارضة المعتدلة"، وأكد أن تنظيم الدولة سيستفيد من القصف الروسي.

بدوره، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -في لقاء خاص مع الجزيرة سيبث لاحقاً- أنه سيتحدث إلى بوتين بشأن العمليات العسكرية الروسية في سوريا، وسينقل إليه أسف بلاده وانزعاجها من مقتل المدنيين السوريين أثناء هذه العمليات.

وتساءل أردوغان عن سر الاهتمام الروسي بسوريا رغم أن تركيا هي من تتحمل العبء الأكبر مما يجري هناك.

وفي ظل تصاعد الانتقادات الغربية لتحركه العسكري في سوريا، بدأ بوتين صباح اليوم زيارة فرنسا يلتقي خلالها نظيره الفرنسي وذلك قبل لقاء مرتقب في وقت لاحق مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

المصدر : الجزيرة + وكالات