اندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين من جهة وقوات الاحتلال والمستوطنين من جهة أخرى عقب مقتل مستوطنين قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، في حين قرر الاحتلال تعزيز قواته وإعلان المدينة "منطقة عسكرية".

فقد أفاد شهود عيان بأن قوات إسرائيلية اقتحمت قرية سالم شرق نابلس، ودارت مواجهات مع سكان قرية بورين القريبة من المدينة.

وكان مستوطنان قتلا وجرح أربعة في إطلاق نار استهدف مساء الخميس سيارة كانوا يستقلونها قرب مستوطنة إيتمار الواقعة جنوب شرق نابلس. وقالت مصادر للجزيرة إن أحد القتيلين ضابط بوحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث.

ولفتت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إلى انفلات المستوطنين الذين شنوا هجمات عنيفة على البلدات الفلسطينية واعتدوا على سيارات الإسعاف وعشرات المركبات التابعة للفلسطينيين في القرى القريبة من نابلس.

ووقعت أعنف المواجهات في بلدتي بورين وحوارة جنوبي المدينة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين تصدوا لهذه الهجمات.

وامتدت هجمات المستوطنين لتشمل العديد من البلدات والقرى في عدة مدن فلسطينية مثل رام الله وقلقيلية وسلفيت والخليل، مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية.

وكان القيادي في حركة التحرير الوطني (فتح) سلطان أبو العنين طالب في تصريحات صحفية الفلسطينيين بمواجهة أي محاولة للمستوطنين اقتحام البلدات الفلسطينية.

جنود إسرائيليون يقومون بعمليات تمشيط ليلا في منطقة إطلاق النار على المستوطنين قرب نابلس (أسوشيتد برس)

منطقة عسكرية
وعقب مقتل المستوطنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط نابلس "منطقة عسكرية مغلقة"، وقالت إذاعته إن "قوات الأمن الإسرائيلية تجري عمليات واسعة شمالي الضفة الغربية للبحث عن المجموعة المنفذة للهجوم".

وقال شهود عيان للأناضول إن قوات من الجيش الإسرائيلي تقوم بعمليات تمشيط واسعة قرب منطقة مستوطنة إيتمار والقرى المجاورة لها.

كما قرر جيش الاحتلال أمس تعزيز قواته بالضفة الغربية بأربع كتائب عسكرية، وذلك عقب جلسة عقدها لتقييم الأوضاع الأمنية هناك.

رد حقيقي
من جهتها باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان الناطق باسمها حسام بدران هذه "العملية البطولية". وقال بدران في بيان صحفي وصل الجزيرة نت نسخة منه "إنها الرد الحقيقي على جرائم المحتل، والتي تتكامل مع الحراك الجماهيري المتصاعد في كل مناطق الضفة المحتلة".

وشدد بدران على أن "الاحتلال سيكون واهما إذا ظن أن الشعب الفلسطيني لن يستخدم كل قدراته لردعه عن مواصلة اقتحامات المسجد الأقصى المبارك"، داعيا إلى مزيد من "العمليات النوعية".

بدورها أعربت حركة المقاومة الشعبية وجناحها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين عن مباركتها لعملية إيتمار، قائلة إنها تأتي "ردا على استمرار العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني".

كما دعت الكتائب جميع فصائل المقاومة إلى العمل العسكري في الضفة الغربية وأراضي الـ48 وذلك تحقيقا لمطالب الشعب الفلسطيني بإنهاء الاحتلال الكامل عن تراب فلسطين.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة