دعا الاجتماع الوزاري الموسع الذي عقد بشأن ليبيا في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، فرقاء الأزمة إلى الموافقة على اتفاق الصخيرات الذي صيغ خلال مفاوضات جرت برعاية أممية، بينما وعدت الدول المشاركة بتقديم مساعدات دولية لإعادة إعمار البلاد، محذرة في الوقت ذاته من تأجيل إنهاء الصراع.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال الاجتماع إنه طلب من ممثله الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون البدء بإجراء مناقشات مع أطراف الأزمة الليبية لتشكيل حكومة جديدة في البلاد.

ووصف بان كي مون وثيقة الاتفاق السياسي التي توصل إليها أطراف الحوار الليبي بأنها "خارطة طريق سياسية شاملة وقابلة للتطبيق خلال الفترة المتبقية من عملية الانتقال السياسي"، واستدرك قائلا إنه "لا يوجد اتفاق كامل، ولكن هذه الوثيقة تساعد على إبعاد ليبيا عن الفوضى".

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه لا مجال لإضاعة الوقت "فنحن نعلم جميعا التهديدات التي سيأتي بها المزيد من التردد"، داعيا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، من أجل ضمان دعم المجتمع الدولي لهم.

الاجتماع الأممي سيحدد الجهة الشرعية في ليبيا التي سيتعامل معها المجتمع الدولي (أسوشيتد برس)

تحديد الشرعية
أما المبعوث الأممي لليبيا، فقد اعتبر أن الاجتماع الدولي الذي عقد الجمعة عزز أهمية التوصل لاتفاق بالنسبة للشعب الليبي، حيث سيحدد من خلاله الجهة الشرعية الليبية بالنسبة للمجتمع الدولي، وهو ما يعتبر أمرا ضروريا في ظل حالة الفوضى التي تعيشها البلاد.

وقال ليون في مقابلة مع الجزيرة إن المجتمع الدولي له مصالح متعلقة بالنفط والاستثمارات والنقل الجوي وغيرها من الميادين التي تشهد فوضى عارمة، لذلك فإنه يقول لليبيين علينا أن نحدد هذه الشرعية، "وعلى هذا الأساس وصلت الرسالة الدولية بشكل قوي لكل الأطراف الليبية".

وأكد أن التوافقات بين الفرقاء الليبيين هي التي ستحدد الشرعية في البلاد، وبعد ذلك ستكون الانتخابات، لذلك فقد أبدى اجتماع الجمعة رفضه لكل القرارات الأحادية التي اتخذت في ليبيا، كما أنه رفض تشكيل مجلس عسكري، وذلك في إشارة إلى القرارات التي اتخذت من قبَل كل من المؤتمر الوطني في طرابلس، والبرلمان المنحل في طبرق.

وكان وفد المؤتمر الوطني الليبي العام أعرب عن احتجاجه لعدم السماح له بالتحدث في الاجتماع الأممي للكشف عن حقيقة الوضع في ليبيا، والرد على ما طرحته بعض الدول المنخرطة في النزاع.

وردا على عدم السماح للوفد بالحديث، قال ليون إن ذلك لم يكن مدرجا في جدول الأعمال لجميع الأطراف الليبية، واقتصر الحديث على ممثلي الدول المعنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات