تشهد مصر إقبالا ضعيفا على التصويت في اليوم الثاني والأخير من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية مع غياب ملحوظ لفئة الشباب على غرار اليوم الأول على الرغم من الإجراءات الحكومية لحمل الناخبين على التصويت.

ورصدت وكالة رويترز التي زار مراسلوها مراكز الاقتراع أمس واليوم إقبالا ضعيفا "على عكس الصفوف الطويلة التي شهدتها لجان الاقتراع في انتخابات عام 2012" التي أجريت بعد ثورة يناير 2011. وقالت الوكالة إن أغلب الناخبين من كبار السن ومؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأفادت وكالة الأناضول بأن العديد من مراكز الاقتراع تأخر فتحها عن موعدها في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، وأن الإقبال كان ضعيفا في كافة محافظات المرحلة الأولى وعددها 14 محافظة. ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع في الساعة التاسعة مساء.

صدمة
وقد سبب الإقبال الهزيل في اليوم الأول صدمة لدى المسؤولين ووسائل الإعلام الموالية للنظام، وهو ما دفع أجهزة الدولة إلى اتخاذ إجراءات مختلفة -بعضها عقابي- لحمل الناخبين على التصويت.

فقد أعلنت اللجنة العليا للانتخابات تفعيل قرارها بتجميع أسماء المتخلفين عن التصويت، وإحالتها إلى النيابة لدفع غرامة مالية قدرها خمسمئة جنيه (62 دولارا تقريبا).

video

وقرر رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل منح العاملين في الحكومة والقطاع العام عطلة نصف يوم "لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني والأخير للمرحلة الأولى من الانتخابات"، بحسب بيان من رئاسة مجلس الوزراء.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن نسبة المشاركة في اليوم الأول لم تتجاوز 4%.

من ناحية أخرى، بدأت عملية فرز أصوات المصريين في الخارج بحسب التلفزيون المصري الذي قال إن الفرز يبدأ تباعا بعد إغلاق باب التصويت في التاسعة مساء بتوقيت كل دولة.

وهذه هي أول انتخابات برلمانية بعد انقلاب 2013 الذي قاده السيسي -حين كان وزيرا للدفاع- ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، وهي المحطة الأخيرة في خريطة الطريق التي أعلنها الجيش عقب الانقلاب.

وتخلو الساحة السياسية الآن من أي معارض حقيقي، وقد قاطعت هذه الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين التي عارضت الانقلاب وتتعرض لحملة قمع عنيفة أدت إلى مقتل الآلاف من أنصارها واعتقال عشرات الآلاف وصدور أحكام إعدام جماعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات