دعاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إيران للانسحاب من سوريا ووقف دعم الرئيس بشار الأسد بالأسلحة، في حين أكد نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن لا دور للأسد في مستقبل سوريا.

وقال الوزير السعودي -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني في الرياض- إن من الصعب تصوّر أي دور لطهران في غمرة دورها العسكري الراهن بسوريا.

وأوضح الجبير أن إيران دولة محتلة لأراض عربية، وتساهم حاليا في قتل وتشريد السوريين.

وكان الوزير السعودي قد جدد الخميس الماضي في تركيا موقف بلاده الداعم لإقامة دولة موحدة في سوريا دون أن يكون لبشار الأسد مكان فيها.

وبحث الجبير حينها مع المسؤولين الأتراك ضرورة إيجاد حل للأزمة السورية يعتمد على اتفاق "جنيف1" ورحيل الأسد مع الحفاظ على وحدة سوريا.

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني في المؤتمر الصحفي إن الجميع يدرك أنه لا دور للأسد في مستقبل سوريا. وأشار المسؤول الألماني إلى أن التدخل الروسي في سوريا عقّد التوصل إلى حل سياسي.

وكان شتاينماير -الذي توجه لطهران السبت الماضي في أول زيارة لوزير خارجية ألمانيا منذ 12 عاما- طالب الإيرانيين بتوظيف نفوذهم في سوريا لإنشاء ممر إنساني يهدف إلى إيصال الإمدادات الإغاثية للسكان، وحظر استخدام البراميل المتفجرة في الحرب المستمرة منذ عام 2011.

وتقدر الأمم المتحدة وجود أكثر من 12 مليون شخص في سوريا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، وفق ما ذكره مسؤول المساعدات الإنسانية في المنظمة ستيفن أوبريان الجمعة، الذي أكد أن الأمم المتحدة تبذل كل جهدها لتحديد طرق آمنة لإيصال المساعدات إلى المحتاجين.

من جهته، قال المحلل السياسي الإيراني حسين رويران, إن تصريحات وزير الخارجية السعودية تضر بالمملكة أكثر من الآخرين, وأضاف في لقاء سابق مع الجزيرة أن إيران موجودة في سوريا بطلب من الحكومة السورية. وأشار رويران إلى ما وصفه بتدخل السعودية في البحرين واليمن.

وقال الكاتب والمحلل السياسي السعودي سليمان العقيلي إن تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول الدور الإيراني في سوريا تحمل رسائل إلى روسيا في الوقت نفسه.

وقال إن الوجود الروسي والإيراني في سوريا يمس الأمن القومي العربي والسعودي, وأضاف أن الموقف السعودي يزداد صلابة وعزما على الانخراط في دعم إرادة الشعب السوري مهما كانت مواقف ا لدول الكبرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات