أفاد مراسل الجزيرة بمقتل أربعين من القوات العراقية اليوم الأحد في تفجير غرب الرمادي بعدما تكبدت تلك القوات خلال اليومين الماضيين أكثر من ستين قتيلا بالمعارك التي تخوضها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المراسل إن الجنود العراقيين قتلوا في هجوم على موقع عسكري للقوات الحكومية غرب الرمادي (110 كيلومترات غرب بغداد). من جهته، قال تنظيم الدولة إن اثنين من مقاتليه -أحدهما بريطاني والآخر سوري- قادا عربة مفخخة وفجراها في ثكنة للقوات العراقية قرب منطقة العدنانية غرب الرمادي.

وأضاف التنظيم في بيان أن الهجوم نفذه "أبو عمر البريطاني" و"أبو قتيبة الشامي" وأسفر عن مقتل وإصابة نحو ثمانين فردا من الجيش ومليشيا الحشد الشعبي. وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة قالت إن تفجيرا وقع بمنطقة البوعيادة, واستهدف مواقع عسكرية للقوات العراقية التي تحاول اقتحام الرمادي.

كما قالت تلك الوكالة إن الجيش العراقي خسر عشرات من جنوده أثناء محاولته التقدم لليوم الثالث تباعا بمنطقة البوريشة غرب الرمادي.

وأضافت أن مقاتلي التنظيم تمكنوا خلال صدهم الهجوم على منطقة البوريشة من تدمير دبابة "أبرامز" ومدرعة وجرافة مما أجبر القوات العراقية على التراجع, وقالت إنه أثناء انسحاب تلك القوات لاحقها مهاجم يقود عربة مفخخة وفجرها فيها، مما أدى إلى قتل وجرح عدد منهم وتدمير أربع عربات "همر".

من جهتها، أفادت مصادر عسكرية عراقية بمقتل 65 جنديا وإصابة عشرات خلال معارك مع تنظيم الدولة جنوب الرمادي وغربها خلال اليومين الماضيين.

ويأتي الإعلان عن مقتل عشرات الجنود العراقيين، في وقت تشهد فيه الأطراف الغربية والشمالية والجنوبية للرمادي محاولات تقدم من الجيش والحشد الشعبي ومسلحين من العشائر مناهضين لتنظيم الدولة.

في المقابل، أعلن قادة ميدانيون أن القوات العراقية استعادت منطقة البوفراج شمال مدينة الرمادي  ومنطقة البوريشة غربيها.

ميدانيا أيضا، قال مصدر أمني إن 12 من أفراد الجيش ومليشيا الحشد الشعبي قتلوا وأصيب 11 في هجوم بعربة ملغمة بمنطقة "الكناطر" التابعة للكرمة شمال شرق الفلوجة. كما قصف تنظيم الدولة مواقع الجيش بالمنطقة مما أدى لتدمير عربتين عسكريتين وبرجي مراقبة وإحراق مخزن للعتاد, وفق المصدر نفسه.

عبوة ناسفة زرعها تنظيم الدولة وفجرتها القوات العراقية خلال القتال الجاري منذ أيام بأطراف مدينة بيجي (رويترز)

بيجي والحويجة
ميدانيا أيضا، أعلنت القوات العراقية اليوم الأحد أنها استعادت مناطق جديدة في بيجي شمال بغداد والرمادي غربيها, وبدأت هجوما لاستعادة مدينة الحويجة قرب كركوك, في حين بلغت خسائرها في اليومين الأخيرين بالرمادي 65 قتيلا.

وقال قائد بالجيش العراقي إن قواته ومليشيا الحشد الشعبي اتخذت مواقع حول أحياء في بيجي (200 كلم شمال بغداد) لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وأضاف أن تلك القوات تقوم بعمليات تمشيط بحثا عن عبوات ناسفة ومنازل مفخخة, وقال إن التقدم الذي أحرزته القوات الحكومية الأيام القليلة الماضية يعد الانتصار الأكبر منذ سيطر التنظيم في يونيو/حزيران 2014 على أجزاء كبيرة من محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار.

من جهته، قال قائد بالشرطة العراقية إن تنظيم الدولة لا يزال يسيطر على بعض المناطق في بيجي بينها حي التأميم غربي المدينة, وعلى منطقة السوق وسطها. وكانت القوات العراقية بدأت قبل أسبوع هجوما جديدا في بيجي, وقالت إنها استعادت معظم أجزاء المصفاة القريبة من المدينة, والتي اقتحمها مسلحو تنظيم الدولة قبل أشهر.

وقالت حسابات موالية لتنظيم الدولة في موقع تويتر إن التنظيم قتل ثلاثة قادة ميدانيين من مليشيا الحشد الشعبي في أحدث معارك بيجي, مشيرة إلى أن اثنين منهم ينتميان إلى لواء علي الأكبر ولواء الكرّار.

وغير بعيد عن محافظة صلاح الدين، بدأت قوات مشتركة من الجيش والشرطة الاتحادية العراقية اليوم هجوما لاستعادة مدينة الحويجة التي تقع شمال شرق بيجي وغرب كركوك. وقالت مصادر أمنية عراقية إن العملية بدأت من محورين: الأول في منطقة الفتحة غرب كركوك, والثاني في حقول علاس النفطية جنوب المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات