كشف تحالف قوى نداء السودان المعارض عن برنامج لسياسات بديلة تعنى بالفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي في البلاد، معتبرا أن الحكم الحالي على وشك الانهيار.

وأعلن التحالف المعارض انتقاله من "مربع التنظير المدروس إلى مربع التأثير الملموس" الذي ينقل البلاد "من الشمولية إلى وضع ديمقراطي حقيقي"، مستعرضا تحديات وواجبات "مرحلة ما بعد حكومة المؤتمر الوطني الحالية".

ويتكون تحالف نداء السودان من أحزاب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي، والشيوعي السوداني والمؤتمر السوداني والبعث العربي، وتحالف من قوى المجتمع المدني، وبعض أحزاب اليسار الصغيرة، بجانب عضوية الجبهة الثورية الموقعة مع تلك القوى لكنها ليست متكاملة معها في هياكل التحالف التنظيمية.

وأفاد ممثلون للتحالف في مؤتمر صحفي الأحد بأن ثمة اتفاقا بين كافة مكوناته للتصدي لكل المشكلات التي تعاني منها البلاد، وصولا لتحقيق السلام العادل والانتقال من الحالة الحالية إلى مرحلة جديدة.

ونفى عضو التحالف ورئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ أن تكون حملة السياسات البديلة بمثابة مواجهة مباشرة مع نظام الحكم، بل "عملية متكاملة لمرحلة ما يلي سقوط النظام".

إنقاذ عاجل
وكانت قوى نداء السودان عقدت ورشة امتدت لأربعة أيام قدمت خلالها مجموعة أوراق لكيفية حكم السودان في مرحلة ما بعد الحكومة الحالية، معبرة عن اعتقادها بأن نظام الحكم الحالي على وشك الانهيار.

وأكدت قوى نداء السودان أن البلاد بحاجة إلى إنقاذ عاجل من الأزمة التي يعيشها بسبب فشل سياسات الحزب الحاكم التي أضرت بالبلاد وجعلت منها عالة على المجتمع الدولي، وفق تعبيرها.

وكان رئيس حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي دعا في كلمة وزعت خلال الورشة كافة فصائل المعارضة للعمل بشكل جاد للاتفاق على سياسيات بديلة لحالة "التيه التي يعاني منها السودان"، حسب وصفه.

وترفض قوى نداء السودان أي حوار مع الحكومة مثلها مثل تجمع الجبهة الثورية الذي يمثل المعارضة المسلحة بفصائلها المختلفة، في وقت دخلت مجموعة معارضة أخرى في هذا الحوار الذي انطلق منذ العاشر من الشهر الحالي من أجل التوافق على برنامج عمل تصالحي للمرحلة المقبلة.

المصدر : الجزيرة