شهدت محافظات عراقية -بينها العاصمة بغداد- مظاهرات واسعة شارك فيها آلاف من أتباع التيار المدني الشعبي. ورفع المتظاهرون لافتات نددت بما سموه تباطؤ رئيس الوزراء حيدر العبادي في الاستجابة لمحاربة الفساد وإصلاح القضاء.

وللجمعة الحادية عشرة على التوالي تكرر المشهد ذاته خلال هذه المظاهرات، حيث لا شيء تغيّر ولم يتمّ تنفيذ أي من المطالب التي خرج المحتجون من أجلها.

وقد غصّت ساحة التحرير في بغداد بالمتظاهرين الذين كانت شعاراتهم على المنوال ذاته منذ أول جمعة خرجوا فيها إلى الشارع قبل نحو ثلاثة أشهر.

ويقول أحد المتظاهرين إن هناك تسويفا ومماطلة من قبل الحكومة في تنفيذ الإصلاحات، مشيرا إلى أن الكثير من المسؤولين الفاسدين لم يُحاسبوا.

من ناحيته أعرب متظاهر آخر عن ندمه في انتخاب من لم يحققوا مطالب الشعب، موضحا أنهم عازمون على إسقاط من تم انتخابهم.

وبحسب إحدى المتظاهرات فإن الاحتجاجات يجب أن تستمر لأنها الطريقة الوحيدة للضغط على الحكومة حتى تنفذ مطالب الإصلاح، حسب رأيها.

وقد باتت دعوات الإصلاح مطلبا رئيسيا في كل المظاهرات، حيث يعبر المحتجون عن عدم رغتهم في التراجع مهما كلفهم الأمر، وهدفهم الأوحد محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإصلاح العملية السياسية.

ولا تمثل هذه المطالب فئة أو حزبا، بل ينادي بها جميع العراقيين على اختلاف مشاربهم.

المصدر : الجزيرة