عقد مجلس الأمن الدولي جلسة استثنائية لبحث التوتر المتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار تحرك يهدف إلى اتخاذ إجراءات لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، في وقت وزعت فيه فرنسا مشروع بيان رئاسي على أعضاء المجلس يطالب بالتهدئة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف أشكال العنف كافة وتجنب الاعمال الاستفزازية.

كما يدعو المشروع الفرنسي إلى إحياء عملية السلام المجمدة وإبقاء الوضع القائم في المسجد الأقصى. وتتطلب بيانات مجلس الأمن موافقة بالإجماع من الأعضاء الخمسة عشر.

وفي جلسة مجلس الأمن قال تايي بروك زريهون مساعد الأمين العام للشؤون السياسية في تقرير له إن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمكن أن تكون له آثار خطيرة على المنطقة برمتها.

وأضاف أن القيود الإسرائيلية في الضفة الغربية والإجراءات الأمنية التي تفرضها السلطات الإسرائيلية أسهمت في تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية منذ بداية الشهر الجاري.

وتطرق عدد من المتدخلين في هذه الجلسة إلى موضوع الحماية الدولية للفلسطينيين التي تطالب بها السلطة الفلسطينية وترفضها إسرائيل.

وقال سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور إن "على المنظمة الدولية أن تجد سبيلا لتقديم حماية" للفلسطينيين، على أن يشمل ذلك نشر قوة دولية "بدءا بالبلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى".

ورفض دافيد رويت نائب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة قبول أي وجود دولي فيما دعاه جبل الهيكل، وهي التسمية الإسرائيلية للمسجد الأقصى.

وحمل المسؤول الإسرائيلي القيادة الفلسطينية مسؤولية ما وصفه بالتحريض على العنف.

وبدورها أكدت سفيرة الأردن في الأمم المتحدة دينا قعوار أنها لم تدفع باتجاه قوة دولية جديدة، لكنها شددت على ضرورة ابتعاد قوات الأمن الإسرائيلية عن الأقصى.
 
وأدانت السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة سمانثا باور أعمال العنف، وقالت إنه توجد مشاعر استياء متزايدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في ظل تضاؤل فرص السلام.
 
وأضافت باور أن بلادها تواصل دعم ما سمته حق إسرائيل في الدفاع عن مواطنيها، لكنها أوضحت أن واشنطن تشعر بالقلق من ازدياد عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين.

وتدور مواجهات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية الشهر الجاري بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام المسجد الأقصى تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات