أعلن مسؤول إيراني كبير استعداد بلاده لإرسال قوات إلى سوريا لدعم نظام الرئيس بشار الأسد إذا طلبت دمشق ذلك، في وقت أكدت فيه مصادر متطابقة أن جنودا من الحرس الثوري الإيراني ينتشرون بالفعل منذ أيام على الأراضي السورية.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي في مؤتمر صحفي بدمشق أمس الخميس إنه في حال تقدم بلد صديق مثل سوريا بطلب (لإرسال قوات) فستدرسه إيران ثم تقرر بعد ذلك بشأنه.

وصرح في هذا السياق بأنه "وفقا لسياستنا الإقليمية، وفي ما يخص المساعدات العسكرية، إن كان في العراق أو سوريا، فهي تتم بناء على تلقي طلب من الدول المعنية، وبحسب إستراتيجيتنا ضد الإرهاب فنحن قدمنا مساعدات من أسلحة ومستشارين إلى كلا البلدين، وطبعا أي طلب آخر سيتم تدارسه ومناقشته في الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأكد بروجردي بُعيد اجتماعه مع الرئيس السوري دعم بلاده الكامل لسوريا في مواجهة ما سماها "الحرب الإرهابية" التي تتعرض لها، في حين ثمّن الأسد دعم إيران وروسيا لنظامه. وأشاد المسؤول الإيراني بالعمليات العسكرية الجارية في سوريا، ورأى أنها تصب في صالح حل سياسي للأزمة، وكان يشير إلى الغارات الجوية الروسية المستمرة منذ الثلاثين من الشهر الماضي.

واتهم بروجردي الولايات المتحدة ودولا إقليمية بدعم ما سماه "الإرهاب"، وفق ما وصفها بخطط شيطانية، منتقدا موقف تركيا المساند للمعارضة السورية. وكان بروجردي قد وصل إلى دمشق في زيارة تستغرق ثلاثة أيام.

وقبل زيارته بيوم، نشرت مواقع إخبارية موالية للنظام السوري وأخرى مناهضة له صورا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني أثناء تفقده قوات إيرانية وسورية في منطقة يعتقد بأنها بريف اللاذقية (غربي سوريا).

وجاءت زيارته سوريا وسط تقارير عن التحضير لهجوم في حلب (شمالي سوريا) بالتزامن مع الهجمات المستمرة في حماة وحمص (وسط).

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إقليمي أن هناك حاليا 1500 عنصر من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، وأن مزيدا من القوات تصل إلى الأراضي السورية، كما قال إن حزب الله بصدد إرسال مزيد من المقاتلين إلى جبهات القتال في سوريا.

المصدر : وكالات