قالت مصادر طبية عراقية إن مدنييْن قتلا وأصيب خمسة بينهم ثلاثة أطفال أشقاء جراء قصف الجيش أحياء سكنية بمدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد، وذلك وسط تقدم عمليتي استعادة السيطرة على الرمادي (غرب) وبيجي (وسط) حسب مصادر عسكرية رسمية.

وتركّز القصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ على حيي جبيل والخضراء جنوب الفلوجة التي يفرض الجيش عليها حصارا خانقا، مما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والأدوية ونزوح معظم السكان بحثا عن ملاذ آمن.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أمس الأربعاء بدء حملة عسكرية لاستعادة قضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين من تنظيم الدولة الإسلامية.

ووصلت القوات العراقية إلى مشارف المصفاة التي تعد السيطرة عليها من أكبر مكاسب تنظيم الدولة لكونها واحدة من أكبر مصافي النفط في العراق.

وأعلنت قيادة الحشد الشعبي اليوم الخميس انتهاء فعاليات المرحلة الأولى من عمليات "لبيك يا رسول الله" الثانية في قضاء بيجي باستعادة 14 هدفاً بشكل كامل من تنظيم الدولة.

video

اقتحام المصفاة
وقالت القوات العراقية في وقت سابق إنها تمكنت من اقتحام مصفاة بيجي وقصفت بكثافة مواقع تنظيم الدولة في المدينة.

لكن وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة قالت إن القوات العراقية تكبدت خسائر كبيرة، وإن مقاتلي التنظيم شنوا عليها ثلاث هجمات بسيارات مفخخة بجنوب بيجي.

وفي السياق ذاته أكدت مصادر عسكرية أن قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي تقترب من تحرير الرمادي مركز محافظة الأنبار غربي بغداد.

وقال قائد عمليات الأنبار اللواء إسماعيل المحلاوي إن طيران التحالف الدولي استطاع اليوم الخميس صد هجوم لتنظيم الدولة بمركبتين مفخختين يقودهما انتحاريان حاولا استهداف قوات الجيش بمنطقة البوفراج شمال الرمادي.

وأوضح المحلاوي أن طيران التحالف "قصف تلك المركبات ودمرها قبل وصولها للجيش" دون وقوع خسائر مادية وبشرية.

وقال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن الأيام القليلة المقبلة ستجلب البشرى للشعب العراقي وأهالي محافظتي الأنبار وصلاح الدين بدحر "العصابات الإرهابية وتحرير مناطقهم".

الجيش العراقي أعلن أمس الأربعاء انطلاق عمليتين لاستعاة بيجي والرمادي (الجزيرة)

ساحة لاعتصام
وفي حديث لمراسل الجزيرة نت، قال رئيس اللجنة الأمنية في قضاء الخالدية إبراهيم الفهداوي إن القوات الأمنية والحشد الشعبي تقترب من "تحرير" الرمادي في الساعات المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المحلاوي القول إن القوات العراقية تمكنت من استعادة السيطرة على ساحة الاعتصام ورفعت العلم العراقي فوق جسر البوفراج الذي يربطها بمدينة الرمادي.

ومنذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي تحاصر القوات العراقية الرمادي من جهاتها الأربع، وتمكنت من قطع طرق الإمداد عنها وعزلها عن مدينة الفلوجة أهم معاقل التنظيم.

وخلال الأسبوعين الأخيرين نفذ طيران التحالف الدولي 54 ضربة جوية في مدينة الرمادي.

وكان مقاتلو تنظيم الدولة استولوا على الرمادي في منتصف مايو/أيار الماضي خلال هجوم استغرق ثلاثة أيام فقط استخدموا فيه شاحنات مصفحة وملغمة ضد تجمعات القوات الأمنية العراقية.

المصدر : وكالات,الجزيرة