تداولت مواقع إخبارية موالية للنظام السوري وأخرى تابعة للمعارضة صورا قالت إنها لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني أثناء تفقده القوات الإيرانية وجيش الدفاع الوطني الموالي للنظام في منطقة شمالي سوريا لم تحددها.

وكانت مواقع إخبارية مقربة من حزب الله اللبناني قالت إن سليماني وصل إلى دمشق الأحد الماضي، في وقت عبرت فيه إيران اليوم عن استعدادها لإرسال مقاتلين إلى سوريا إذا طلبت منها ذلك.

وأفادت المواقع ذاتها بأن قوات إيرانية ستنضم إلى قوات النظام ومجموعات حزب الله للشروع في حملة برية تستهدف في المرحلة الأولى إعادة السيطرة على مناطق في شمالي غربي سوريا.

وفي وقت سابق تم تداول معلومات عن أن عناصر إيرانية ستشارك مع قوات النظام وحزب الله في هجوم بري على مناطق في محافظة حلب يستهدف مراكز المعارضة هناك بدعم من الطائرات الحربية الروسية، كما يستهدف الهجوم محافظة حماة أيضا.

video

حشود إيرانية
في الأثناء ذكر مراسل الجزيرة من حلب عمر حلبي أن المعارضة تمكنت من رصد مكالمات بين النظام السوري وقواته، في حين تفيد المعلومات بأن قاسم سليماني كان برفقة جنود وضباط إيرانيين من الحرس الثوري في ريف حلب الجنوبي عند منطقة جبل عزان التي تعتبر منطقة إستراتيجية للنظام السوري.

وتحدثت المعارضة عن وجود حشود كبيرة من الإيرانيين ومليشيات أجنبية وما يعرف بـالشبيحة إلى جانب الجنود السوريين بهذه المنطقة، في حين يجري التنسيق لتنفيذ ما يسميه النظام بمعركة حلب الكبرى.

وأشار المراسل إلى أن هذه المعركة ستنطلق -حسب الجيش السوري والمواقع المقربة منه- من ريف حلب الجنوبي لتتجه بعدها إلى بلدات ريف حلب الشمالي بغية الوصول إلى بلدتي نبل والزهراء.

ونقل المراسل عن المعارضة المسلحة أنها رصت أكثر من عشرين مدفعا أخذت مواقعها على جبل عزان، بالإضافة إلى 25 دبابة متطورة جنوبي مدينة حلب.

وقال إن المعارضة تحدثت عن وجود تنسيق بين جيش النظام والطيران الروسي من أجل التمهيد للقوات البرية الإيرانية والسورية والمليشيات العراقية واللبنانية للمشاركة في المعركة البرية، التي تنفذ بالموازاة مع معاراك جانبية أخرى بمنطقة السفيرة بريف حلب.

وأضاف المراسل أن المعارضة رصدت منذ فجر اليوم وحتى اللحظة أكثر من سبعين غارة روسية جوية نفذت على منطقة السفيرة، سيطر على إثرها النظام على بلدة تل النعام بغية الوصول إلى مطار كويرس العسكري، ومن ثم التقدم إلى مناطق النبل والزهراء.

video

رؤية طهران
وفي السياق أبدى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية فى مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي اليوم من دمشق استعداد بلاده لدراسة إرسال مقاتلين إلى سوريا إذا طلبت منه ذلك.

وقال بروجردي في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عن دعم إيراني جديد يتضمن إرسال مقاتلين، "عندما يكون ذلك عبارة عن طلب من سوريا فإننا سندرسه ونتخذ القرار، ونحن جادون في التصدي للإرهاب".

وأضاف "قدمنا مساعدات من أسلحة ومستشارين لكلا البلدين سوريا والعراق، وأي طلب آخر ستتم دراسته في إيران".

وكانت مصادر عسكرية سورية تحدثت عن وصول آلاف المقاتلين الإيرانيين خلال الأيام الأخيرة إلى مطار حميميم العسكري في جنوب مدينة اللاذقية.

وأكد بروجردي أن "العمليات العسكرية" الدائرة حاليا في سوريا تعتبر "داعمة للحل السياسي والسلام"، في إشارة إلى الحملة الجوية الروسية منذ 30 سبتمبر/أيلول.

واعتبر بروجردي -الذي أنهى زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى سوريا- أن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا "فشل رغم التكاليف الباهظة من مليارات الدولارات".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية